فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450816 من 466147

أو يجوز أن يكون عند عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في هذا تلاوة قد رفع عينها وبقي حكمها؛ لذلك قال:"لا ندع كتاب ربنا"ألا ترى إلى ما قاله عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في أمر الزنى:"سيأتي على الناس زمان يقولون: لا نجد الرجم في كتاب اللَّه، وإنا كنا نتلو من قبل في سورة الأحزاب: الشيخ والشيخة إذا زنيا، فارجموهما ألبتَّة؛ نكالا من اللَّه، واللَّه العزيز حكيم"فقد رفعت التلاوة، وبقي حكمها؛ فكذلك في أمر النفقة يجوز أن تكون التلاوة مرفوعة وحكمها باقٍ، واللَّه أعلم، وقوله:"لا ندع كتاب ربنا"في الخبر دلالة أن الكتاب قد ينسخ بالسنة؛ لأن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنما احتج في امتناعه عن ترك كتاب اللَّه، بقول امرأة لم ندر أصدقت أم كذبت؟ ولولا أن الكتاب قد ينسخ بالسنة، وإلا لم يكن احتجاجه بقوله:"لا ندع كتاب ربنا بقول امرأة"معنى، بل كان يقول:"لا ندع كتاب ربنا بالسنة"، فلما قال:"لا ندع كتاب ربنا بقول امرأة؛ لا ندري أصدقت أم كذبت"؟ دل أن السنة قد تنسخ الكتاب، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت