وعن ابن جبير: من يرئ من النفاق ، وصالح يحتمل أن يراد به الجمع ، وإن كان مفرداً فيكون كالسامر في قوله: {مستكبرين به سامراً} أي سماراً.
ويحتمل أن يكون جمعاً حذفت منه الواو خطأ لحذفها لفظاً ، كقوله: {سندع الزبانية} وأفرد الظهير لأن المراد فوج ظهير ، وكثيراً ما يأتي فعيل نحو: هذا للمفرد والمثنى والمجموع بلفظ المفرد ، كأنهم في الظاهرة يد واحدة على من يعاديه ، فما قد تظاهر أمرأتين على من هؤلاء ظهراؤه ، وذلك إشارة إلى تظاهرهما ، أو إلى الولاية.
وفي الحديث أن عمر قال: يا رسول الله لا تكترث بأمر نسائك ، والله معك ، وجبريل معك ، وأبو بكر وأنا معك ، فنزلت.
وروي عنه أنه قال لزوجات النبي (صلى الله عليه وسلم) : {عسى ربه إن طلقكن} الآية ، فنزلت.
وقرأ الجمهور: طلقكن بفتح القاف ، وأبو عمرو في رواية ابن عباس: بإدغامها في الكاف ، وتقدم ذكر الخلاف في {أن يبدله} في سورة الكهف ، والمتبدل به محذوف لدلالة المعنى عليه ، تقديره: أن يبدله خيراً منكن ، لأنهن إذا طلقهن كان طلاقهن لسوء عشرتهن ، واللواتي يبدلهن بهذه الأوصاف يكن خيراً منهن.
وبدأ في وصفهن بالإسلام ، وهو الانقياد ؛ ثم بالإيمان ، وهو التصديق ؛ ثم بالقنوت ، وهو الطواعية ؛ ثم بالتوبة ، وهي الإقلاع عن الذنب ؛ ثم بالعبادة ، وهي التلذذ ؛ ثم بالسياحة ، وهي كناية عن الصوم ، قاله أبو هريرة وابن عباس وقتادة والضحاك.
وقيل: إن الرسول (صلى الله عليه وسلم) فسره بذلك ، قاله أيضاً الحسن وابن جبير وزيد بن أسلم وابنه عبد الرحمن.
قال الفراء والقتيبي: سمي الصائم سائحاً لأن السائح لا زاد معه ، وإنما يأكل من حيث يجد الطعام.
وقال زيد بن أسلم ويمان: مهاجرات.
وقال ابن زيد: ليس في الإسلام سياحة إلا الهجرة.
وقيل: ذاهبات في طاعة الله.