وعن علي: ثلاث ؛ وعن زيد: واحدة ؛ وعن عثمان: ظهاراً. انتهى.
وقال أيضاً: ولم يثبت عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال لما أحله:"هو حرام علي"، وإنما امتنع من مارية ليمين تقدّمت منه ، وهو قوله:"والله لا أقربها بعد اليوم"، فقيل له: {لم تحرم ما أحل الله لك} : أي لم تمتنع منه بسبب اليمين؟ يعني أقدم على ما حلفت عليه وكفر ، ونحو قوله تعالى: {وحرمنا عليه المراضع} أي منعناه منها. انتهى.
و {تبتغي} : في موضع الحال.
وقال الزمخشري تفسير لتحرم ، أو استئناف ، {مرضات} : رضا أزواجك ، أي بالامتناع مما أحله الله لك.
{قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} : الظاهر أنه كان حلف على أنه يمتنع من وطء مارية ، أو من شرب ذلك العسل ، على الخلاف في السبب ، وفرض إحالة على آية العقود ، ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان.
وتحلة: مصدر حلل ، كتكرمة من كرم ، وليس مصدراً مقيساً ، والمقيس: التحليل والتكريم ، لأن قياس فعل الصحيح العين غير المهموز هو التفعيل ، وأصل هذا تحللة فأدغم.
وعن مقاتل: أعتق رقبة في تحريم مارية.
وعن الحسن: لم يكفر. انتهى.
فدل على أنه لم يكن ثم يمين.
و {بعض أزواجه} : حفصة ، والحديث هو بسبب مارية.
{فلما نبأت به} : أي أخبرت عائشة.
وقيل: الحديث إنما هو:"شربت عسلاً".
وقال ميمون بن مهران: هو إسراره إلى حفصة أن أبا بكر وعمر يملكان إمرتي من بعدي خلافه.
وقرأ الجمهور: {فلما نبأت به} ؛ وطلحة: أنبأت ، والعامل في إذا: اذكر ، وذكر ذلك على سبيل التأنيب لمن أسرّ له فأفشاه.
ونبأ وأنبأ ، الأصل أن يتعديا إلى واحد بأنفسهما ، وإلى ثان بحرف الجر ، ويجوز حذفه فتقول: نبأت به ، المفعول الأول محذوف ، أي غيرها.
و {من أنبأك هذا} : أي بهذا ، {قال نبأني} أي نبأني به أو نبأنيه ، فإذا ضمنت معنى أعلم ، تعدت إلى ثلاثة مفاعيل ، نحو قول الشاعر:
نبئت زرعة والسفاهة كاسمها ...