{وَضَرَبَ الله مَثَلاً لّلَّذِينَ كَفَرُواْ امرأة نُوحٍ وامرأة لُوطٍ} مَثَّلَ الله تعالى حالهم في أنهم يعاقبون بكفرهم ولا يحابون بما بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين من النسبة بحالهما. {كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صالحين} يريد به تعظيم نوح ولوط عليهما السلام. {فَخَانَتَاهُمَا} بالنفاق. {فَلَمْ يُغْنِينَا عَنْهُمَا مِنَ الله شَيْئاً} فلم يغن النبيان عنهما بحق الزواج شيئاً إغناء ما. {وَقِيلَ} أي لهما عند موتهما أو يوم القيامة. {ادخلا النار مَعَ الداخلين} مع سائر الداخلين من الكفرة الذين لا وصلة بينهم وبين الأنبياء عليهم السلام.
{وَضَرَبَ الله مَثَلاً لّلَّذِينَ ءامَنُواْ امرأة فِرْعَوْنَ} شبه حالهم في أن وصلة الكافرين لا تضرهم بحال آسية رضي الله عنها ومنزلتها عند الله مع أنها كانت تحت أعدى أعداء الله. {إِذْ قَالَتِ} ظرف للمثل المحذوف. {رَبّ ابن لِى عِندَكَ بَيْتاً فِى الجنة} قريباً من رحمتك أو في أعلى درجات المقربين. {وَنَجّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ} من نفسه الخبيثة وعمله السيء. {وَنَجّنِى مِنَ القوم الظالمين} من القبط التابعين له في الظلم.