فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452775 من 466147

{إِن تَتُوبَآ إِلَى الله فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} هذا خطاب لعائشة وحفصة ، وتوبتهما مما جرى منهما في قصة تحريم الجارية أو العسل . ومعنى {صَغَتْ} أي: مالت عن الصواب وقرأ ابن مسعود زاغت والمعنى: إن تتوبا إلى الله فقد صدر منكما ما يوجب التوبة {وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ} المعنى أن تعاونتما عليه صلى الله عليه وسلم بما يسؤوه من إفراط الغيرة ، وإفشاء سره ونحو ذلك فإن له من ينصره ، ومولاه هنا يحتمل أن يكون بمعنى السيد الأعظم ، فيوقف على مولاه ويكون جبريل مبتدأ وظهير خبره وخبر ما عطف عليه ، ويحتمل أن يكون المولى هنا بمعنى الولي الناصر ، فيكون جبريل معطوف فيوصل مع ما قبله ، ويوقف على صالح المؤمنين ويكون الملائكة مبتدأ وظهير خبره ، وهذا أظهر وأرجح لوجهين: أحدهما: أن معنى الناصر أليق بهذا الموضع ، فإن ذلك كرامة للنبي صلى الله عليه وسلم وتشريفاً له ، وأما إذا كان بمعنى السيد فذاك يشترك فيه النبي صلى الله عليه وسلم مع غيره ، لأن الله تعالى مولى جميع خلقه بهذا المعنى ، فليس في ذلك إظهار مزية له ، الوجه الثاني: أنه ورد في الحديث الصحيح أنه لما وقع ذلك جاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما يشق عليك من شأن النساء ؛ فإن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته وجبريل معك وأبو بكر معك وأنا معك ، فنزلت الآية موافقة لقول عمر ، فقوله يقتضي معك النصرة {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} اختلف في صالح هل هو مفرد أو جمع محذوف النون للإضافة؟ فعلى القول بأنه مفرد هو أبو بكر ، وقيل: علي بن أبي طالب ، وعلى القول بأنه جمع فهو على العموم في كل صالح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت