فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450775 من 466147

فالصواب أن حق السكنى للمطلقات كلهن ، وهو قول جمهور العلماء.

وقوله: {من حيث سكنتم} ، أي في البيوت التي تسكنونها ، أي لا يكلف المطلق بمكان للمطلقة غير بيته ولا يمنعها السكنى ببيته.

وهذا تأكيد لقوله: {لا تخرجوهن من بيوتهن} [الطلاق: 1] .

فإذا كان المسكن لا يسع مبيتين متفرقين خَرج المطلق منه وبقيت المطلقة ، كما تقدم فيما رواه أشهب عن مالك.

و {مِن} الواقعة في قوله: {من حيث سكنتم} للتبعيض ، أي في بعض ما سكنتم ويؤخذ منه أن المسكن صالح للتبعيض بحسب عرف السكنى مع تجنب التقارب في المبيت إن كانت غير رجعية ، فيؤخذ منه أنه إن لم يسعهما خرج الزوج المطلق.

و {مِن} في قوله: {من وجدكم} بدل مطابق ، وهو بيان لقوله: {من حيث سكنتم} فإن مسكن المرء هو وجده الذي وجده غالباً لمن لم يكن مقتراً على نفسه.

والوُجد: مثلث الواو هو الوسع والطاقة.

وقرأه الجمهور بضم الواو.

وقرأه رَوْح عن يعقوب بكسرها.

{وُجْدِكُمْ وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ} .

أتبع الأمر بإسكان المطلقات بنهي عن الإِضرار بهن في شيء مدة العدة من ضيق محلّ أو تقتير في الإِنفاق أو مراجعة يعقبها تطليق لتطويل العدة عليهن قصداً للكناية والتشفي كما تقدم عند قوله تعالى: {ولا تتخذوا آيات الله هزؤاً} في سورة [البقرة: 231] .

أو للإِلجاء إلى افتدائها من مراجعته بخلع.

والضارة: الإِضرار القوي فكأن المبالغة راجعة إلى النهي لا إلى المنهي عنه ، أي هو نهي شديد كالمبالغة في قوله: {وما ربك بظلام للعبيد} [فصلت: 46] في أنها مبالغة في النفي ومثله كثير في القرآن.

والمراد بالتضييق: التضييق المجازي وهو الحرج والأذى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت