فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452578 من 466147

ابن الخطاب؟ فقلت يا نبي الله: وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك ، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى؟ وذاك كسرى وقيصر في الثمار والأنهار ، وأنت رسول الله وصفوته وهذه خزانتك. ، قال: يا ابن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا ، قلت: بلى ، ودخلت عليه حين دخلت وأنا أرى في وجهه الغضب ، فقلت يا رسول الله: ما يشق عليك من شأن النساء فإن كنت طلقتهن ، فإن الله تعالى معك وملائكته وجبريل وميكائيل وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك ، وقلما تكلمت وأحمد الله بكلام إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي الذي أقوله ، ونزلت هذه الآية {عسى ربه أن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير} وكانت عائشة رضي الله عنها بنت أبي بكر وحفصة تظاهران على سائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت يا رسول الله: أطلقتهن؟ قال: لا. قلت يا رسول الله: إني دخلت المسجد والمؤمنون ينكتون الحصى ويقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ، أفانزل فأخبرهم أنك لم تطلقهن؟ قال: نعم إن شئت ، ثم لم أزل أحدثه حتى تحسر الغضب عن وجهه ، وحتى كشر وضحك وكان من أحسن الناس ثغراً ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزلت أتشبث بالجذع ، ونزل نبي الله صلى الله عليه وسلم كأنما يمشي على الأرض ما يمسه بيده ، فقلت يا رسول الله: إنما كنت في الغرفة تسعاً وعشرين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشهر قد يكون تسعاً وعشرين ، فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي: لم يطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه. قال: ونزلت هذه الآية {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} [النساء: 83] فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر وأنزل الله آية التخيير"."

قوله تعالى: {وصالح المؤمنين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت