وَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْجِنَّ لَيْلَةَ الْجِنِّ وَسَمِعَ كَلَامَهُمْ وَشَبَّهَهُمْ بِرِجَالِ الزُّطِّ.
وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ لَمَّا قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ أَخَذَ الرَّايَةَ مَلَكٌ عَلَى صُورَتِهِ فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُ: تَقَدَّمْ يَا مُصْعَبُ ..
فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: لَسْتُ بِمُصْعَبٍ فَعَلِمَ أَنَّهُ مَلَكٌ.
وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُصَنِّفِينَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم إذ أقبل شيخ بيده عَصًا .. فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ ... وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَغَمَةُ الْجِنِّ» .
مَنْ أَنْتَ؟ .. قَالَ: «أَنَا هامة بن الهيم بن لا قس بْنِ إِبْلِيسَ» .. فَذَكَرَ أَنَّهُ لَقِيَ نُوحًا وَمَنْ بَعْدَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ سُوَرًا مِنَ الْقُرْآنِ.
وذكر الواقدي قتل خالد عند هدمه للعزّى لِلسَّوْدَاءِ الَّتِي خَرَجَتْ لَهُ نَاشِرَةً شَعْرَهَا عُرْيَانَةً فَجَزَلَهَا بِسَيْفِهِ وَأَعْلَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فَقَالَ لَهُ: تِلْكَ الْعُزَّى.
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ شَيْطَانًا تَفَلَّتَ الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ صَلَاتِي فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ .. فَأَخَذْتُهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ .. فَذَكَرْتُ دَعْوَةَ أَخِي سُلَيْمَانَ «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا ينبغي لأحد من بعدي» فردّه الله خاسئا) وهذا باب واسع. انتهى انتهى {الشفا، للقاضي عياض} ...