فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452168 من 466147

وهو كقوله تعالى: {وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ} [محمد: 38] .

وهو إخبار عن القدرة وتخويفٌ لهم، لا أن في الوجود من هو خير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قوله تعالى: {مُسْلِمَاتٍ} يعني مُخلصات، قاله سعيد بن جُبير.

وقيل: معناه مسلمات لأمر الله تعالى وأمر رسوله.

{مُّؤْمِنَاتٍ} مصدّقات بما أُمِرن به ونُهين عنه.

{قَانِتَاتٍ} مطيعات.

والقنوت: الطاعة.

وقد تقدّم.

{تَائِبَاتٍ} أي من ذنوبهن؛ قاله السُّدّيّ.

وقيل: راجعات إلى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم تاركات لمحاب أنفسهن.

{عَابِدَاتٍ} أي كثيرات العبادة لله تعالى.

وقال ابن عباس: كلّ عبادة في القرآن فهو التوحيد.

{سَائِحَاتٍ} صائبات؛ قاله ابن عباس والحسن وابن جُبير.

وقال زيد ابن أسلم وابنه عبد الرحمن ويَمَان: مهاجرات.

قال زيد: وليس في أمّة محمد صلى الله عليه وسلم سياحة إلا الهجرة.

والسِّيَاحَة الجَولاَن في الأرض.

وقال الفرّاء والقُتَبِيّ وغيرهما: سُمّي الصائم سائحاً لأن السائح لا زاد معه، وإنما يأكل من حيث يجد الطعام.

وقيل: ذاهبات في طاعة الله عز وجل؛ من ساح الماء إذا ذهب.

وقد مضى في سورة"براءة"والحمد لله.

{ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً} أي منهن ثَيِّبٌ ومنهن بِكْرٌ.

وقيل: إنما سُمِّيَت الثَّيِّب ثيباً لأنها راجعة إلى زوجها إن أقام معها، أو إلى غيره إن فارقها.

وقيل: لأنها ثابت إلى بيت أبويها.

وهذا أصح؛ لأنه ليس كل ثَيّب تعود إلى زوج.

وأما البِكْرُ فهي العذراء؛ سُمِّيَت بِكّراً لأنها على أوّل حالتها التي خُلقت بها.

وقال الكلبي: أراد بالثَّيب مثلَ آسية امرأة فرعون، وبالبكر مثل مريم ابنة عمران.

قلت: وهذا إنما يمشي على قول من قال: إن التبديل وعدٌ من الله لنبيّه لو طلّقهنّ في الدنيا زوّجه في الآخرة خيراً منهن.

والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 18 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت