فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438478 من 466147

ثم أمر سبحانه المؤمنين بالرسل المتقدّمين بالتقوى والإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ، فقال: {يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ اتقوا الله} بترك ما نهاكم عنه {وآمنوا برسوله} محمد صلى الله عليه وسلم {يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ} أي: نصيبين من رحمته بسبب إيمانكم برسوله بعد إيمانكم بمن قبله من الرسل ، وأصل الكفل: الحظ والنصيب ، وقد تقدّم الكلام على تفسيره في سورة النساء {وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ} يعني: على الصراط كما قال: {نُورُهُمْ يسعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} [التحريم: 8] وقيل: المعنى ويجعل لكم سبيلاً واضحاً في الدين تهتدون به {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} ما سلف من ذنوبكم {والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي: بليغ المغفرة والرحمة {لّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكتاب} اللام متعلقة بما تقدّم من الأمر بالإيمان والتقوى ، والتقدير: اتقوا وآمنوا يؤتكم كذا وكذا ؛ ليعلم الذين لم يتقوا ولا آمنوا من أهل الكتاب {أَن لا يَقْدِرُونَ على شَيْء مّن فَضْلِ الله} و"لا"في قوله: {لّئَلاَّ} زائدة للتوكيد ، قاله الفراء ، والأخفش ، وغيرهما ، و"أن"في قوله: {أَن لا يَقْدِرُونَ} هي المخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير شأن محذوف ، وخبرها ما بعدها ، والجملة في محل نصب على أنها مفعول يعلم ، والمعنى: ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على أن ينالوا شيئًا من فضل الله الذي تفضل به على من آمن بمحمد ، ولا يقدرون على دفع ذلك الفضل الذي تفضل الله به على المستحقين له ، وجملة: {وَأَنَّ الفضل بِيَدِ الله} معطوفة على الجملة التي قبلها ، أي: ليعلموا أنهم لا يقدرون ، وليعلموا أن الفضل بيد الله سبحانه ، وقوله: {يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء} خبر ثان لأنّ ، أو هو الخبر ، والجارّ والمجرور في محل نصب على الحال {والله ذُو الفضل العظيم} هذه الجملة مقرّرة لمضمون ما قبلها ، والمراد بالفضل هنا: ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت