فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438237 من 466147

وروي أن الحديد أنزل في يوم الثلاثاء.

{فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} أي لإهراق الدماء.

ولذلك نهى عن الفصد والحِجامة في يوم الثلاثاء؛ لأنه يوم جرى فيه الدم.

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"في يوم الثلاثاء ساعةً لا يرقأ فيها الدم"وقيل: {وَأَنزْلْنَا الحديد} أي أنشأناه وخلقناه؛ كقوله تعالى: {وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ الأنعام ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} وهذا قول الحسن.

فيكون من الأرض غير منزل من السماء.

وقال أهل المعاني: أي أخرج الحديد من المعادن وعلمهم صنعته بوحيه.

{فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} يعني السلاح والكُرَاع والجُنة.

وقيل: أي فيه من خشية القتل خوف شديد.

{وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} قال مجاهد: يعني جُنَّة.

وقيل: يعني انتفاع الناس بالماعون من الحديد، مثل السكين والفأس والإبرة ونحوه.

{وَلِيَعْلَمَ الله مَن يَنصُرُهُ} أي أنزل الحديد ليعلم من ينصره.

وقيل: هو عطف على قوله تعالى: {لِيَقُومَ الناس بالقسط} أي أرسلنا رسلنا وأنزلنا معهم الكتاب، وهذه الأشياء؛ ليتعامل الناس بالحق، {وَلِيَعْلَمَ الله مَن يَنصُرُهُ} وليرى الله من ينصر دينه {وَ} ينصر {رُسُلَهُ بالغيب} قال ابن عباس: ينصرونهم لا يكذبونهم، ويؤمنون بهم"بِالْغَيْبِ"أي وهم لا يرونهم.

{إِنَّ الله قَوِيٌّ عَزِيزٌ} "قَوِيُّ"في أخذه"عَزِيزٌ"أي منيع غالب.

وقد تقدّم.

وقيل: {بالغيب} بالإخلاص.

قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ} فصّل ما أجمل من إرسال الرّسل بالكتب، وأخبر أنه أرسل نوحاً وإبراهيم وجعل النبوّة في نسلهما {وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النبوة والكتاب} أي جعلنا بعض ذريتهما الأنبياء، وبعضهم أمماً يتلون الكتب المنزلة من السماء: التوراة والإنجيل والزبور والفرقان.

وقال ابن عباس: الكتاب الخط بالقلم {فَمِنْهُمْ} أي من ائتم بإبراهيم ونوح {مُّهْتَدٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت