فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438197 من 466147

وقد بين الله عزَّ وجلَّ في القرآن قصص أهل الأسباب حتى لا ننخدع بها، ولا نتوكل عليها، ولا نطمئن إليها:

ففرعون خدع بملكه، فطغى واستكبر وتجبر وأفسد في الأرض .. فماذا فعل الله به؟.

وقوم نوح اغتروا بكثرتهم واعتمدوا عليها، فاستكبروا وسخروا .. فماذا فعل الله بهم؟.

وقوم عاد خدعوا بالقوة، وقالوا من أشد منا قوة، فكفروا وكذبوا .. فماذا فعل الله بهم؟.

وقوم سبأ تعلقوا بالزراعة من دون الله .. فماذا فعل الله بهم؟.

وقوم صالح خدعوا بالصناعة، ورغد العيش .. فماذا فعل الله بهم؟.

وقوم شعيب اغتروا بالأموال والتجارة .. فماذا فعل الله بهم؟.

وجميع هؤلاء قالوا العزة بهذه الأشياء والأسباب، ولا حاجة لنا بالإيمان والأعمال والتقوى .. وكل هؤلاء عصوا رسل الله .. وكذبوهم وآذوهم .. فماذا حصل لهم؟. وكيف كانت عاقبتهم؟.

لقد دمرهم الله وأهلكهم، وأنجى رسله والذين آمنوا معهم، كما قال سبحانه: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40) } [العنكبوت: 40] .

والله عزَّ وجلَّ أرسل الأنبياء والرسل إلى الناس، يدعونهم إلى عبادة الله وحده،

وبذلك يستفيدون من قدرة الله، ومن خزائن الله، بالإيمان والتقوى، فمن أطاع الله أكرمه، ومن عصاه عذبه.

وعند القيام بالدين يأتي البلاء والاختبار، فمن صبر فاز وأفلح، لأن الإنسان لا يترقى إلا بالاختبار كما في أمور الدنيا، فالحديد والذهب لا يصفو إلا بعد عرضه على النار: {سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (23) } [الفتح: 23] .

وضعيف الإيمان، وقوي الإيمان، لكل منهما ابتلاء يخصه حسب إيمانه، وبقدر قوة الإيمان تكون قوة الابتلاء، حتى يترقى المسلم في درجات الإيمان، وكلما يترقى يفوز في الدنيا والآخرة، وأشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت