فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437986 من 466147

والله عزَّ وجلَّ يرزق أحياناً بالأسباب .. وأحياناً بدون الأسباب .. وأحياناً بضد الأسباب كما رزق مريم طعاماً بلا شجر، وولداً بلا ذكر، وفجر الماء لموسى وقومه من الحجر.

وكل مخلوق كتب الله له مقدار رزقه .. ونوعية رزقه .. وزمان رزقه .. ومكان رزقه: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (6) } [هود: 6] .

ولكل مخلوق رزقه ينتظره، فلا يمكن أن يأخذ أحد منه شيئاً، وهو يطلبه وإن لم يطلبه: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32) } [الزخرف: 32] .

وبنو آدم يحصلون على أرزاقهم من خمسة أبواب:

الباب الأول: باب المجاهدة والكد والتعب، وذلك بالبيع والشراء والتجارة والصناعة والزراعة، ونحو ذلك، وهذا الباب لعموم الناس.

الباب الثاني: باب الحقوق والواجبات: كالوصية والميراث، والزكاة والصدقات، والهبة والهدية، والأوقاف ونحو ذلك.

الباب الثالث: باب الذل والهوان: كمن يسأل الناس ويتذلل لهم ليعطوه.

الباب الرابع: باب المعاصي والمحرمات: كمن يأكل الربا، ويسرق الأموال،

ويقطع الطريق، ويغصب الأموال، أو يغش في المعاملات، أو يأكل أموال الناس بالباطل، أو يأخذها بطريق الميسر أو القمار، أو يحتكر المال، أو يأخذ الرشوة ونحو ذلك من الوسائل المحرمة.

فهذا وما قبله قد كتب الله له رزقه ولكنه لم يصبر، واستعجل وأخذها بطريق الذل أو الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت