قالوا والإيمان والطاعة أفضل من جزائه.
والتحقيق أنه لا يصح التفضيل بين أمرين في دارين مختلفين، ولو أمكن اجتماعهما في دار واحدة لأمكن طلب التفضيل.
والإيمان والطاعة في هذه الدار أفضل ما فيها، ودخول الجنة والنظر إلى وجه الله جل جلاله وسماع كلامه والفوز برضاه أفضل ما في الآخرة.
فهذا أفضل ما في هذه الدار، وهذا أفضل ما في الدار الأخرى.
ولا يصح أن يقال فأي الأمرين أفضل؟
فهذا أفضل الأسباب وهذا أفضل الغايات. وبالله التوفيق. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...