فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437916 من 466147

وقيل: العمل للحياة الدنيا متاع الغرورِ تزهيداً في العمل للدنيا، وترغيباً في العمل للآخرة.

قوله تعالى: {سابقوا إلى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} أي سارعوا بالأعمال الصالحة التي توجب المغفرة لكم من ربكم.

وقيل: سارعوا بالتوبة؛ لأنها تؤدي إلى المغفرة؛ قاله الكلبي.

وقيل التكبيرة الأولى مع الإمام؛ قاله مكحول.

وقيل: الصف الأول.

{وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السمآء والأرض} لو وصل بعضها ببعض.

قال الحسن: يعني جميع السماوات والأرضين مبسوطتان كل واحدة إلى صاحبتها.

وقيل: يريد لرجل واحد أي لكل واحد جنة بهذه السعة.

وقال ابن كيسان: عنى به جنّة واحدة من الجنّات.

والعرض أقل من الطول؛ ومن عادة العرب أنها تعبِّر عن سِعَةِ الشيء بعرضه دون طوله.

قال:

كَأَنّ بِلاَدَ اللَّهِ وَهْيَ عَرِيضَةٌ ... على الْخَائِفِ المطْلوبِ كِفَّةُ حابِلِ

وقد مضى هذا كله في"آل عِمران".

وقال طارق بن شهاب: قال قوم من أهل الحيرة لعمر رضي الله عنه: أرأيت قول الله عز وجل: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السمآء والأرض} فأين النار؟ فقال لهم عمر: أرأيتم الليل إذا وَلَّى وجاء النهار أين يكون الليل؟ فقالوا: لقد نزعت بما في التوراة مثله.

{أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ بالله وَرُسُلِهِ} شرط الإيمان لا غير، وفيه تقوية الرجاء.

وقد قيل: شرط الإيمان هنا وزاد عليه في"آل عمران"فقال: أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ.

الذين يُنفِقُونَ فِي السَّرَّآءِ والضرآء والكاظمين الغيظ والعافين عَنِ الناس [آل عمران: 133 - 134] .

{ذَلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ} أي إن الجنة لا تُنال ولا تُدخل إلا برحمة الله تعالى وفضله.

وقد مضى هذا في"الأعراف"وغيرها.

{والله ذُو الفضل العظيم} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت