فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437902 من 466147

حياتك يا مغرور سهو وغفلة.. ورابعها: {تفاخر بينكم} بالصفات الفانية الزائلة ، وهو إما التفاخر بالنسب ، أو التفاخر بالقدرة والقوة والعساكر وكلها ذاهبة وخامسها: قوله: {وَتَكَاثُرٌ فِي الأموال والأولاد} قال ابن عباس: يجمع المال في سخط الله ، ويتباهى به على أولياء الله ، ويصرفه في مساخط الله ، فهو ظلمات بعضها فوق بعض ، وأنه لا وجه بتبعية أصحاب الدنيا يخرج عن هذه الأقسام ، وبين أن حال الدنيا إذا لم يخل من هذه الوجوه فيجب أن يعدل عنها إلى ما يؤدي إلى عمارة الآخرة ، ثم ذكر تعالى لهذه الحياة مثلاً ، فقال: {كَمَثَلِ غَيْثٍ} يعني المطر ، ونظيره قوله تعالى:

{واضرب لَهُم مَّثَلَ الحياة الدنيا كَمَاء} [الكهف: 45] والكاف في قوله: {كَمَثَلِ غَيْثٍ} موضعة رفع من وجهين أحدهما: أن يكون صفة لقوله: {لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ} ، والآخر: أن يكون خبراً بعد خبر قاله الزجاج ، وقوله: {أَعْجَبَ الكفار نَبَاتُهُ} فيه قولان: الأول: قال ابن مسعود: المراد من الكفار الزراع قال الأزهري: والعرب تقول للزارع: كافر ، لأنه يكفر البذر الذي يبذره بتراب الأرض ، وإذا أعجب الزراع نباته مع علمهم به فهو في غاية الحسن الثاني: أن المراد بالكفار في هذه الآية الكفار بالله وهم أشد إعجاباً بزينة الدنيا وحرثها من المؤمنين ، لأنهم لا يرون سعادة سوى سعادة الدنيا ، وقوله: {نَبَاتُهُ} أي ما نبت من ذلك الغيث ، وباقي الآية مفسر في سورة الزمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت