فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435362 من 466147

وفي حديث:"إنّ مَلَك الموت له أعوان يقطعون العروق ويجمعون الروح شيئاً فشيئاً حتى ينتهي بها إلى الحُلْقوم فيتوفاها مَلَك الموت" {وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ} أمري وسلطاني.

وقيل: تنظرون إلى الميّت لا تقدرون له على شيء.

وقال ابن عباس: يريد من حضر من أهل الميت ينتظرون متى تخرج نفسه.

ثم قيل: هو ردٌّ عليهم في قولهم لإخوانهم {لَّوْ كَانُواْ عِنْدَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ} [آل عمران: 156] أي فهل ردّوا رُوح الواحد منهم إذا بلغت الحلقوم.

وقيل: المعنى فهلاّ إذا بلغت نفس أحدكم الحلقوم عند النزع وأنتم حضور أمسكتم روحه في جسده ، مع حرصكم على امتداد عمره ، وحبكم لبقائه.

وهذا ردّ لقولهم: {نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدهر} [الجاثية: 24] .

وقيل: هو خطاب لمن هو في النزع ؛ أي إن لم يك ما بك من الله فهّلا حفظت على نفسك الروح.

{وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ} أي بالقدرة والعلم والرؤية.

قال عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله تعالى أقرب إليّ منه.

وقيل: أراد ورسلنا الذين يتولَّون قبضه {أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ} {ولكن لاَّ تُبْصِرُونَ} أي لا ترونهم.

قوله تعالى: {فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ} أي فهلاّ إن كنتم غير محاسبين ولا مجزيين بأعمالكم ؛ ومنه قوله تعالى: {إِنَّا لَمَدِينُونَ} [الصافات: 53] أي مجزيون محاسبون.

وقد تقدم.

وقيل: غير مملوكين ولا مقهورين.

قال الفراء وغيره: دِنْتُه ملكته ؛ وأنشد للحطيئة:

لقد دُيِّنْتِ أَمْرَ بَنِيكِ حَتَّى ...

تَرَكْتِهمُ أَدَقَّ مِن الطَّحِينِ

يعني مُلِّكْتِ.

ودانه أي أذله واستعبده ؛ يقال: دنته فدان.

وقد مضى في"الفاتحة"القول في هذا عند قوله تعالى: {يَوْمِ الدين} .

{تَرْجِعُونَهَآ} ترجعون الروح إلى الجسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت