{إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} أي ولن ترجعوها فبطل زعمكم أنكم غير مملوكين ولا محاسبين.
و {تَرْجِعُونَهَآ} جواب لقوله تعالى: {فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الحلقوم} ولقوله: {فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ} أجيبا بجواب واحد؛ قاله الفراء.
وربما أعادت العرب الحرفين ومعناهما واحد، ومنه قوله تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 38] أجيبا بجواب واحد وهما شرطان.
وقيل: حذف أحدهما لدلالة الآخر عليه.
وقيل: فيها تقديم وتأخير، مجازها: فلولا وهلاَّ إِن كنتم غير مَدِينِين تَرجِعونها؛ تردُّون نَفْس هذا الميّت إلى جسده إذا بلغت الحلقوم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}