فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433281 من 466147

أي: في تلك الجنان نساء خيرات الأخلاق حسان الوجوه. روى الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت: قلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله أخبرني عن قوله تعالى: {خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} . قال: خيرات الأخلاق, حسان الوجوه. وقال الرازي: في باطنهن الخير، وفي ظاهرهن الحسن. وروي: أن الحور يغنين نحن الخيرات الحسان خلقن لأزواج كرام. وقيل في تفسير الخيرات؛ أي: لسن بدمرات، الدمر: النتن، ولا بخرات البخر بالتحريك: النتن في الفم، والإبط، وغيرهما. ولا متطلعات من التطلع على كلام من تكلم، ومنه قولهم: عافى الله من لم يتطلع في فمك؛ أي: لم يتعقب كلامك. ولا متشوفات من تشوف من السطح إذا تطاول، ونظر، وأشرف. ولا ذربات جمع ذرية بالكسر: السليطة اللسان من ذرب من باب فرح. ولا سليطات السلط والسليط: الشديد والطويل اللسان. ولا طماحات من طمح بصره كمنع، ارتفع. يقال: طمحت المرأة إذا نشزت. ولا طوافات في الطرق؛ أي: دوارات. حسان جمع حسنة وحسناء، أي: حسان الخلق والخلق. وهن من الحور، وقيل: من المؤمنات الخيرات. ويدل على الأول ما بعد الآية. وفي الحديث:"لو أن المرأة من نساء أهل الجنة .. اطلعت على السماوات والأرض لأضاءت ما بينهما, ولملأت ما بينهما ريحًا, ولعصابتها على رأسها خير من الدنيا وما فيها".

وروي:"لو أن حوراء بزقت في بحر لعذب ذلك البحر من عذوبة ريقها". وروي:"أنهن يقلن: نحن الناعمات، فلا نبأس الراضيات فلا نسخط، نحن الخالدات فلا نبيد، طوبى لمن كنا له وكان لنا". وفي الأثر:"إذا قلن هذه المقالة أجابتهن المؤمنات من نساء الدنيا: نحن المصليات وما صليتن، ونحن الصائمات وما صمتن، ونحن المتصدقات وما تصدقتن، فغلبنهن والله غلبنهن".

وفي هذا بيان أن هاتين الجنتين دون الأوليين؛ لأنه تعالى قال في الأوليين في صفة الحور العين: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (58) } ، وفي الآخريين: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70) } . وليس كل حسن كحسن الياقوت والمرجان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت