فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431905 من 466147

فالأظهر أن المراد: البحر الأحمر الذي عليه شطوط تهامة مثل: جُدّة ويُنبع النخل ، وبحر عُمان وهو بحر العرب الذي عليه حَضْرموت وعَدَن من بلاد اليمن.

والبرزخ: الحاجز الفاصل ، والبرزخ الذي بين هذين البحرين هو مضيق باب المَنْدبَ حيث يقع مرسى عَدَن ومرسى زَيلع.

ولما كان في خلق البحرين نعم على الناس عظيمة منها معروفة عند جميعهم فإنهم يسيرون فيهما كما قال تعالى: {وترى الفلك مواخر فيه} [النحل: 14] وقال: {هو الذي يسيرّكم في البر والبحر} [يونس: 22] واستخراج سمكه والتطهر بمائه.

ومنها معروفة عند العلماء وهي مَا لأَمْلاَححِ البحر من تأثير في تنقية هواء الأرض واستجلاب الأمطار وتلقي الأجرام التي تنزل من الشهب وغير ذلك.

وجملة {يلتقيان} وجملة {بينهما برزخ} حالان من {البحرين} .

وجملة {لا يبغيان} مبينة لجملة {بينهما برزخ} .

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21)

تكرير كما علمته مما تقدم ، ووقع هنا اعتراضاً بين أحوال البحرين.

يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (23)

حال ثالثة.

ثم إن كان المراد بالبحرين: بحرين معروفين من البحار الملحة تكون (من) في قوله: {منهما} ابتدائية لأن اللؤلؤ والمرجأن يكونان في البحر الملح.

وإن كان المراد بالبحرين: البحر الملح ، والبحر العذب كانت (من) في قوله: {منهما} للسببية كما في قوله تعالى: {فمن نفسك} في سورة النساء (79) ، أي يخرج اللؤلؤ والمرجان بسببهما ، أي بسبب مجموعهما.

أما اللؤلؤ فأجْودُهُ ما كان في مصبّ الفرات على خليج فارس ، قال الرماني: لما كان الماء العذب كاللقاح للماء الملح في إخراج اللؤلؤ ، قيل: يخرج منهما كما يقال: يتخلق الولد من الذكر والأنثى ، وقد تقدم بيان تَكون اللؤلؤ في البحار في سورة الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت