وقال الزجّاج: قد ذكرهما الله فإذا خرج من أحدهما شيء فقد خرج منهما وهو كقوله تعالى: {ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقاً وجعل القمر فيهن نوراً} [نوح: 15، 16] ، والقمر في السماء الدنيا.
وقال أبو علي الفارسي: هو من باب حذف المضاف، أي من أحدهما كقوله تعالى: {على رجل من القريتين عظيم} [الزخرف: 31] أي من إحداهما.
و {المرجان} : حيوان بحري ذو أصابع دقيقة ينشأ ليّناً ثُمَّ يتحجّر ويتلوّن بلون الحمرة ويتصلب كلما طال مكثه في البحر فيستخرج منه كالعروق تتخذ منه حلية ويسمى بالفارسية (بسَذ) .
وقد تتفاوت البحار في الجيّد من مرجانها.
ويوجد ببحر طَبرقَة على البحر المتوسط في شمال البلاد التونسية.
و {المرجان} : لا يخرج من ملتقى البحرين الملح والعذب بل من البحر الملح.
وقيل: المرجان اسم لصغار الدرّ، واللؤلؤ كباره فلا إشكال في قوله منهما.
وقرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب {يخرج} بضم الياء وفتح الراء على البناء للمجهول.
وقرأ الباقون يخرج بفتح الياء وضم الراء لأنهما إذا أخرجهما الغوّاصون فقد خرجا.
وبين قوله: {مرج} [الرحمن: 19] وقوله: {والمرجان} الجناس المذيّل. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 27 صـ}