فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431889 من 466147

ثم كَلّمَ الناحية الشرقية فقال: إني جاعل فيك عباداً لي يُسبِّحوني ويكَبِّروني ويهلِّلُوني ويمجِّدوني فكيف أنت لهم؟ قالت: أسبِّحكَ معهم إذا سَبَّحوكَ ، وأكبّرك معهم إذا كبروك ، وأُهَلِّلكَ معهم إذا هَلَّلُوكَ ، وأُمَجِّدُك معهم إذا مجَّدوك ؛ فأثابها الله الْحِلية وجعل بينهما برزخاً ، وتحوّل أحدهما مِلحاً أُجَاجاً ، وبقي الآخر على حالته عذباً فُرَاتاً"ذكر هذا الخبر الترمذيّ الحكيم أبو عبد الله قال: حدّثنا صالح بن محمد ، حدّثنا القاسم العمريّ عن سهل عن أبيه عن أبي هريرة: {لاَّ يَبْغِيَانِ} قال قتادة: لا يبغيان على الناس فيغرقانهم ؛ جعل بينهما وبين الناس يَبَساً."

وعنه أيضاً ومجاهد: لا يبغي أحدهما على صاحبه فيغلبه.

ابن زيد: المعنى {لاَّ يَبْغِيَانِ} أن يلتقيا ، وتقدير الكلام: مرج البحرين يلتقيان ، لولا البرزخ الذي بينهما لا يبغيان أن يلتقيا.

وقيل: البرزخ ما بين الدنيا والآخرة ؛ أي بينهما مدّة قدرها الله وهي مدّة الدنيا فهما لا يبغيان ؛ فإذا أذن الله في انقضاء الدنيا صار البحران شيئاً واحداً ؛ وهو كقوله تعالى: {وَإِذَا البحار فُجِّرَتْ} [الانفطار: 3] وقال سهل بن عبد الله: البحران طريق الخير والشر ، والبرزخ الذي بينهما التوفيق والعصمة.

قوله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ} أي يخرج لكم من الماء اللؤلؤ والمرجان ، كما يخرج من التراب الحبّ والعصف والريحان.

وقرأ نافع وأبو عمرو"يُخْرَجُ"بضم الياء وفتح الراء على الفعل المجهول.

الباقون"يَخْرُجُ"بفتح الياء وضم الراء على أن اللؤلؤ هو الفاعل.

وقال:"مِنْهُمَا"وإنما يخرج من الملح لا العذب لأن العرب تجمع الجنسين ثم تخبر عن أحدهما ؛ كقوله تعالى:

{يَامَعْشَرَ الجن والإنس أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ} [الأنعام: 130] وإنما الرسل من الإنس دون الجن ؛ قاله الكلبي وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت