وقال أمية بن أبي الصّلت"1":
إذ يسفّون بالدقيق وكانوا قبل لا يأكلون شيئا فطيرا
وقال: تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [الممتحنة: 1] .
وقوله: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ [الحج: 25] .
و (من) قد تزاد في الكلام أيضا ، كقوله: ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ [الذاريات: 57] أي:
ما أريد منهم رزقا.
وتقول: ما أتاني من أحد ، أي أحد.
و (اللام) قد تزاد ، كقوله سبحانه: لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ [الأعراف: 154] .
و (الكاف) قد تزاد ، كقوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى: 11] .
و (على) قد تزاد. قال حميد بن ثور"2":
أبى اللّه إلا أنّ سرحة مالك على كلّ أفنان العضاه تروق
أراد: تروق كلّ أفنان.
و (عن) تزاد قال تعالى: يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ [النور: 63] .
و (إنّ الثقيلة) تزاد كقوله سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30) [الكهف: 30] .
وكذلك قوله: قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ [الجمعة: 8] .
وقال الشاعر"3":
إنّ الخليفة إنّ اللّه سربله سربال ملك به ترجى الخواتيم
و (إن الخفيفة) تزاد ، كقول الشاعر"4":
(1) البيت من الخفيف ، وهو في الاقتضاب ص 456.
(2) البيت من الطويل ، وهو لحميد بن ثور في ديوانه ص 41 ، وأدب الكاتب ص 523 ، وأساس البلاغة (روق) ، والجنى الداني ص 479 ، والدرر 4/ 137 ، وشرح التصريح 2/ 15 ، وشرح شواهد المغني 1/ 420 ، ولسان العرب (سرح) ، ومغني اللبيب 1/ 144 ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 377 ، وخزانة الأدب 2/ 194 ، 10/ 144 ، 145 ، وشرح الأشموني 2/ 294. []
(3) البيت من البسيط ، وهو لجرير في ديوانه ص 672 ، وخزانة الأدب 10/ 364 - 368 ، وبلا نسبة في أمالي الزجاجي ص 62 ، وتذكرة النحاة ص 130 ، ولسان العرب (ختم) .
(4) البيت من الكامل ، وهو لدريد بن الصمة في ديوانه ص 34 ، والأغاني 10/ 22 ، وإصلاح المنطق ص 127 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 578 ، وشرح شواهد المغني ص 955 ، وشرح المفصل 8/ 128 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 188 ، وجمهرة اللغة ص 374 ، ومغني اللبيب ص 679.