وقال الحسن: هو ريحانكم هذا. وقال ابن جبير: هو كل ما قام على ساق ، وقال ابن زيد وقتادة: {الريحان} هو كل مشموم طيب الريح من النبات. وفي هذا النوع نعمة عظيمة. ففيه الأزهار والمندل والعقاقير وغير ذلك. وقال الفراء: {العصف} فيما يؤكل ، و {الريحان} كل ما لا يؤكل.
وقرأ جمهور الناس:"والحبُّ"بالرفع"ذو العصف والريحان"وهذه قراءة في المعنى كالأولى في الإعراب حسنة الاتساق عطفاً على {فاكهة} . وقرأ حمزة والكسائي وابن محيصن:"والحبَّ"بالرفع"ذو العصف والريحانِ"بخفض"الريحانِ"عطفاً على {العصف} ، كأن الحب هما له على أن {العصف} منه الورق. وكل ما يعصف باليد وبالريح فهو رزق البهائم ، {والريحان} منه الحب فهو رزق الناس ،"والريحان"على هذه القراءة: الرزق: لا يدخل فيه المشموم بتكلف.
{والريحان} هو من ذوات الواو. قال أبو علي: إما أن يكون ريحان اسماً ووضع موضع المصدر ، وإما أن يكون مصدراً على وزن فعلان ، كالليان وما جرى مجراه أصله: روحان ، أبدلت الواو ياء كما بدلوا الواو ياء في أشاوى وإما أن يكون مصدراً شاذاً في المعتل كما شذ كينونة وبينونة ، فأصله ريوحان ، قلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، فجاء ريحان ، فخفف كما قالوا ميت وميت وهين وهين.