تقدَّم إعراب هذه الآية في هذه السورة.
انظر ما تقدَّم، الآية/ 16.
{إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِر (31) }
إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية/ 19 {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا} والصَّيْحة هي صيحة جبريل عليه السلام.
فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِر:
فَكَانُوا: الفاء: حرف عطف. كَانُوا: فعل ماض. وهو بمعنى"صاروا"، والواو في محل رفع اسم"كان".
كَهَشِيمِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالخبر المحذوف، أي: ظاهرين، وإن شئت كانت الكاف بمعنى"مثل"، وكانت هي الخبر، والأول أَوْجَه.
الْمُحْتَظِر: مضاف إليه مجرور. . . والْمُحْتَظِر: هو الذي يتخذ حظيرة من حطب أو غيره.
* والجملة معطوفة على جملة"أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ. . ."؛ فهي مثلها في محل رفع. أو على جملة"إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ. . ."؛ فهي مثلها لا محل لها من الإعراب.
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (32) }
تقدَّم إعراب مثل هذه الآية، انظر ما تقدَّم الآية/ 17.
{كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (33) }
تقدَّم إعراب مثل هذه الآية. انظر ما تقدَّم الآية/ 23 {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ} .
{إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ (34) }
إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة. انظر ما تقدَّم الآية/ 19، والآية/ 31.
والحاصب: من الحصباء، وهي الحجارة من سجيل.
إِلَّا آلَ لُوطٍ:
إِلَّا: أداة استثناء. آلَ: مستثنى بإلا منصوب. لُوطٍ: مضاف إليه مجرور.
وفي الاستثناء قولان:
1 -استثناء مُتَّصل، ويكون المعنى أنه أرسل الحاصب على الجميع إلّا أهله، فإنه لم يرسل عليهم. قال أبو حيان:"إلّا ابنتاه".
2 -وقيل: هو استثناء منقطع. ذكره أبو البقاء.
قال السمين:"ولا أدري ما وجهه؛ فإن الانقطاع حَدّه عبارة عن عدم دخول المستثنى في المستثنى منه، وهذا داخل ليس إلّا. . . ."فالحاصب على هذا لم يرسل على آل لوط، وهو مشكل.