نَجَّيْنَاهُمْ: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به. بِسَحَرٍ: جارّ ومجرور. متعلِّق:
-بـ"نَجَّيْنَاهُمْ"، أو هو متعلِّق بمحذوف حال.
وعلى الوجه الأول تكون الباء ظرفيَّة. وعلى الثاني الباء حاليّة.
وصُرِف"سَحَرٍ"لأنه نكرة، ولو قُصِد مُعَيَّن لامتنع من الصرف.
* والجملة"نَجَّيْنَاهُمْ"في محل نصب حال من"آلَ لُوطٍ".
-وذهب الرازي إلى أنها جملة مستأنفة.
فائدة في"سَحَرٍ"
صُرِف"سَحَرٍ"في الآية لأنه أراد سحرًا من الأسحار، ولو أراد به التعريف لم يصرفه للتعريف والعدل عن لام التعريف؛ لأن من حقه أن يتعرّف بها، فلما لم يتعرف بها صار معدولًا عنها، فاجتمع فيه العدل والتعريف.
وسحر إذا كان معرفة فإنه لا ينصرف، ولا يتصرَّف، ونعني بالانصراف دخول التنوين. ونعني بالتصرف نقله عن الظرفيَّة إلى الاسميَّة، فإنه لم يستعمل في حالة التعريف إلا ظرفًا، وإذا نُكِّر جاز نقله عن الظرفيَّة إلى الاسميَّة كما في الآية.
وقال مكي:"ومثله"بُكْرَةً"إلّا أن"بُكْرَةً"لم ينصرف للتأنيث والتعريف، ومثله"غدوة" فإن نكِّرا انصرفا كـ"سَحَرٍ". ".
{نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (35) }
نِعْمَةً: في إعرابه وجهان:
1 -مفعول له، أي: نجّيناهم للإنعام عليهم من عندنا.
2 -أو مصدر منصوب والعامل فيه:
أ - فعل من لفظه، أي: أنعمنا نعمة.
ب - أو العامل فيه معنى"نَجَّيْنَاهُمْ"؛ لأن تنجيتهم إنعام عليهم.
3 -وذكر القرطبي أنه مفعول به، قال:"إنعامًا منا على لوط وابنتيه، فهو نصب لأنه مفعول به".
مِنْ عِنْدِنَا: جارّ ومجرور:
1 -متعلِّق بمحذوف صفة لـ"نِعْمَةً".
2 -أو هو متعلِّق بالمصدر"نِعْمَةً".
نا: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة.
كَذَلِكَ: جارّ ومجرور، متعلِّق بنعت لمصدر محذوف، أي: نجزي من شكر جزاء مثل ذلك الجزاء.
نَجْزِي: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"نحن".
مَن: اسم موصول في محل نصب مفعول به. شَكَرَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو". والمفعول مقدَّر، أي: من شكر اللَّه، أو نعمه.
* وجملة"نَجْزِي"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.