فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430873 من 466147

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة، بتلك البشارة العظيمة للمتقين فقال: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ. فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ.

أي: إن المتقين الذين صانوا أنفسهم عن كل محارم الله - تعالى - كائنين في جنات عاليات المقدار، وفي نَهَرٍ أي: وفي سعة من العيش، ومن مظاهر ذلك أن الأنهار الواسعة تجرى من تحت مساكنهم، فالمراد بالنهر جنسه.

وقوله: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ أي: في مكان مرضى، وفي مجلس كريم، لا لغو فيه ولا تأثيم وهو الجنة، فالمراد بالمقعد مكان القعود الذي يقيم فيه الإنسان بأمان واطمئنان.

عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ أي: مقربين عند ملك عظيم، قادر على كل شيء.

فالمراد بالعندية هنا، عندية الرتبة والمكانة والتشريف.

وقال - سبحانه - عند مليك، للمبالغة في وصفه - سبحانه - بسعة الملك وعظمته، إذ وصفه - سبحانه - بمليك، أبلغ من وصفه بمالك أو ملك، لأن مَلِيكٍ صيغة مبالغة بزنة فعيل.

وتنكير «مقتدر» للتعظيم والتهويل، وهو أبلغ من قادر، إذ زيادة المبنى تشعر بزيادة المعنى. أي: عظيم القدرة بحيث لا يحيط بها الوصف. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 14/ 109 - 122} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت