فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429875 من 466147

وعدي فعل (حملنا) إلى ضمير نوح دون من معه من قومه لأن هذا الحمل كان إجابة لدعوته ولنصره فهو المقصود الأول من هذا الحمل ، وقد أشار إلى ذلك قوله تعالى: {فأنجيناه والذين معه برحمة منا} [الأعراف: 72] وقوله: {فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك} [المؤمنون: 28] ونحوه من الآيات الدالة على أنه المقصود بالإنجاء وأن نجاة قومه بمعيته ، وحسبك قوله تعالى في تذييل هذه الآية {جزاء لمن كان كفر} فإن الذي كان كُفِر هو نوح كفر به قومه.

و {على} للاستعلاء المجازي وهو التمكن كقوله تعالى: {فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك} ، وإلا فإن استقراره في السفينة كائن في جوفها كما قال تعالى: {إنا لما طغا الماء حملناكم في الجارية} [الحاقة: 11] {قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين} [هود: 40] .

والباء في {بأعيننا} للملابسة.

والأعين: جمع عين بإطلاقه المجازي ، وهو الاهتمام والعناية ، كقول النابغة:

علمْتك ترعاني بعين بصيرة...

وقال تعالى: {فإنك بأعيننا} [الطور: 48] .

وجُمع العين لتقوية المعنى لأن الجمع أقوى من المفرد ، أي بحراسات منّا وعنايات.

ويجوز أن يكون الجمع باعتبار أنواع العنايات بتنوع آثارها.

وأصل استعمال لفظ العين في مثله تمثيل بحال الناظر إلى الشيء المحروس مثل الراعين كما يقال للمسافر:"عين الله عليك"، ثم شاع ذلك حتى ساوى الحقيقة فجمع بذلك الاعتبار.

وتقدم في سورة هود.

و {جزاء} مفعول لأجله ل {فتحنا} وما عُطف عليه ، أي: فعلنا ذلك كله جزاء لنوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت