فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429827 من 466147

وقوله: {بأعيننا} قال الجمهور معناه: بحفظنا وحفايتنا وتحت نظرنا لأهلها ، فسمى هذه الأشياء أعيناً تشبيهاً ، إذ الحافظ المتحفي من البشر إنما يكون ذلك الأمر نصب عينه ، وقيل المراد من حفظها من الملائكة سماهم عيوناً ، وقال الرماني وقيل إن قوله: {بأعيننا} يريد العيون المفجرة من الأرض.

قال القاضي أبو محمد: وهذا ضعيف.

وقرأ أبو السمال:"بأعينا"مدغمة. وقرأ جمهور الناس:"كُفِر"بضم الكاف وكسر الفاء ، واختلفوا في المعنى فقال ابن عباس ومجاهد:"من"، يراد بها الله تعالى كأنه قال: غضباً وانتصاراً لله ، أي انتصر لنفسه فأنجى المؤمنين وأغرق الكافرين. وقال مكي وقيل"من"، يراد بها نوح والمؤمنين ، لأنهم كفروا من حيث كفر بهم فجازاهم الله بالنجاة. وقرأ يزيد بن رومان وعيسى وقتادة:"كَفَر"بفتح الكاف والفاء ، والضمير في: {تركناها} قال مكي بن أبي طالب هو عائد على هذه الفعلة والقصة. وقال قتادة والنقاش وغيره: هو عائد على هذه السفينة ، قالوا وإن الله تعالى أرسلها على الجودي حين تطاولت الجبال وتواضع وهو جبيل بالجزيرة بموضع يقال له باقردى ، وأبقى خشبها هنالك حتى رأت بعضه أوائل هذه الأمة. وقال قتادة: وكم من سفينة كانت بعدها صارت رصودا و: {مدكر} أصله: مذتكر ، أبدلوا من التاء ذالاً ليناسب الدال في النطق ، ثم أدغموا الدال في الدال ، وهي قراءة الناس ، قال أبو حاتم: رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح وقرأ قتادة:"مذكر"بالذال على إدغام الثاني في الأول ، قال أبو حاتم: وذلك رديء ويلزمه أن يقرأ واذكر بعد أمة وتذخرون في بيوتكم.

وقوله تعالى: {فكيف كان عذابي ونذر} توقيف لقريش وتوبيخ ، والنذر: جمع نذير ، المصدر بمعنى كان عاقبة إنذاري لمن لم يجعل به كأنتم أيها القوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت