فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429823 من 466147

قال أبو إسحاق: وأصله مُذْتَكِر، ولكن التاء أبدل منها الدال، والذال من موضع التاء، وهي أشبه بالدال من التاء، وأدغمت الذال في الدال. هذا كلامه، وإنما فُعل ذلك؛ لأن التاء مهموس، والدال مجهور، وهي من مخرج التاء، والدال أيضًا مجهور، والمجهور بالمجهور أشبه، فصار كما ذكرنا في (مزدجر) .

قال أبو علي الفارسي: وقالوا الذكر بالذال، حكاه سيبويه، وكط ك روي بيت ابن مقبل: من بعض ما يعتري قلبي من الذَّكر.

وذلك لما كثر تصرف الكلمة بالدال نحو ادَّكر، وهل من مدكر أشبهت تقوى وتقية وتقاة.

16 -قوله تعالى {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} كيف استفهام عن تلك الحالية، ومعناه التعظيم لذلك العذاب. والتعجب منه للسامعين.

قوله تعالى: {وَنُذُر} النذر اسم من الإنذار يقوم مقام المصدر، قال الفراء: النذر هاهنا مصدر معناه: فكيف كان إنذاري.

وقال أبو علي: النذر والنذير مثل المنكر والنكير وهي جميعاً مصدران، ومنه قوله {عُذْرًا أَوْ نُذْرًا} [المرسلات: 6] ونذكر الكلام هناك إن شاء الله، والمعنى: كيف كان إنذاري إياهم، إذ دعاهم نوح إلى الإيمان فلم يؤمنوا، وفي هذا تخويف للمشركين.

17 -قوله تعالى {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ} اختلفوا في هذا على قولين:

أحدهما: أن المراد بالذكر هاهنا الحفظ والقراءة، وهو قول سعيد بن جُبير، وليس من كتب الله كتاب يقرأ كله ظاهراً إلا القرآن.

وقال مقاتل: لولا أن الله يسر القرآن ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ولكن الله يسره على خلقه.

وقال الزجاج: قيل: إن كتب أهل الأديان نحو التوراة والإنجيل إنما يتلوها أهلها نظرًا، ولا يكادون يحفظون كتبهم من أولها إلى آخرها كما يحفظ القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت