فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429812 من 466147

{مُّدَّكِرٍ} مفتعل من ذكر يذكر وأصله مذتكو (لما) كان مخرج الذال قريباً من مخرج التاء ، والحروف المتقاربة المخرج يصعب النطق بها على التوالي ولهذا إذا نظرت إلى الذال مع التاء عند النطق تقرب الذال من أن تصير تاء والتاء تقرب من أن تصير دالاً فجعل التاء دالاً ثم أدغمت الدال فيها ومنهم من قرأ على الأصل مذتكر ومنهم من قلب التاء دالاً وقرأ مذدكر ومن اللغويين من يقول في مدكر مذدكر فيقلب التاء ولا يدغم ولكل وجهة ، والمدكر المعتبر المتفكر ، وفي قوله: {مُّدَّكِرٍ} إما إشارة إلى ما في قوله: {أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بلى} [الأعراف: 172] أي هل من يتذكر تلك الحالة وإما إلى وضوح الأمر كأنه حصل للكل آيات الله ونسوها {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} يتذكر شيئاً منها.

فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (16)

وفيه وجهان أحدهما: أن يكون ذلك استفهاماً من النبي صلى الله عليه وسلم تنبيهاً له ووعداً بالعاقبة وثانيهما: أن يكون عاماً تنبيهاً للخلق ونذر أسقط منه ياء الإضافة كما حذف ياء يسري في قوله تعالى: {واليل إِذَا يَسْرِ} [الفجر: 4] وذلك عند الوقف ومثله كثير كما في قوله تعالى: {فَإِيَّاىَ فاعبدون} [العنكبوت: 51] {وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ} [ياس: 43] {يا عباد فاتقون} [الزمر: 16] وقوله تعالى: {وَلاَ تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152] وقرئ بإثبات الياء: {عَذَابِى ونذري} وفيه مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت