فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429699 من 466147

و لما كانت فكرة ديمقريطس لا تتفق مع ما تشاهده العين من أمر المادة ، فقد بقيت هذه الفكرة مدفوعة تحت أنقاض ما كان يسود ذلك العهد من شك في صحتها .

و ظلت الكيمياء القديمة من ضروب الشعوذة والسحر ألفي سنة وهي تحاول أن تجد تفسيراً لمعنى المادة . وفي حوالي متصف القرن السابع عشر عاد روبرت بويل إلى فكرة ديمقريطس من جديد وأطلق اسم العنصر على كل مادة من المواد البسيطة التي لا يمكن تحوليها في المعمل إلى أبسط منها .و العناصر بهذا المعنى تختلف عن المعنى الذي ذهب إليه أرسطوطاليس حينما رأى أن العناصر التي تتألف منها المادة هي الأرض والنار والهواء والماء . وفي سنة 1774 أكتشف جون بريستلي الأوكسجين وفي سنة 1776 توصل لورد كافينديش إلى عنصر الإيدروجين ،وبعد فترة وجيزة اكتشف لافوزييه أن الهواء خليط من الأوكسجين والنيتروجين . واستنبط أن الماء هو الآخر لا يمكن أن يكون عنصراً لأنه يمكن تحضيره بإحراق الأيدروجين في الهواء لقد كان علم الكيمياء يتقدم بحق ، وفي عام 1799 توصل الكيماوي الفرنسي جوزيف براوست إلى أن المواد الكيماوية النقية مثل ملح الطعام يكون لها تركيب ثالث ، بصرف النظر عن مصدرها . أما بيرثوليت فكان يناقضه ويرى أن الملح المحضر من أماكن مختلفة على سطح الأرض يختلف في تركيبها تبعاً لاختلاف هذه الأماكن.

و لقد كسب براوست الجولة بعد مضي ثمان سنوات قضاها في إجراء التجارب وبذلك تبين أن للمركبات تركيباً ثابتاً.

و في سنة 1808 حاول دالتون - وكان مدرساً - أن يجمع كل ما هو معروف من المعلومات الكيماوية حتى ذلك الوقت ، وأن يجد تفسيراً لثبات العناصر والمركبات . وقد توصل إلى النظرية الذرية للمادة . فقد كان يرى أن العناصر تتكون من جزيئات صغيرة سماها الذرات وتوصل إلى أن الذرات العنصر الواحد لابد أن تكون متكافئة من جميع الوجوه أما ذرات العناصر المختلفة فمتباينة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت