فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427699 من 466147

هذه السدرة هي شجرة نبق عن يمين العرش في السماء السابعة. {الْمُنْتَهَى} : اسم مكان؛ لأنها - كما أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس - إليها ينتهي علم كل عالم، وما وراءها لا يعلمه إلَّا الله - تعالى - وقيل: لأنها تنتهي إليها أعمال الخلائق بأن تعرض على الله عندها، أو تنتهي عندها أرواح الشهداء، أو أرواح المؤمنين مطلقًا.

15 - {عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} :

أي: عند سدرة المنتهى تكون جنة المأوى التي يأوي ويرجع إليها المتقون، أو يصير وينزل فيها أرواح الشهداء.

16 - {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} :

أي: رأى محمَّد - صلى الله عليه وسلم - جبريل - عليه السلام - وقت ما يغطي ويستر الصدرة ما يغطيها ويسترها من الأشياء الدالة على عظمة الله وجلاله مما لا يحيط به الوصف، ولا يقدر على إدراك حقيقته الأفهام، وقيل: ما غشاها وسترها من الملائكة. أخرج عبد بن حميد قال: استأذنت الملائكة الرب - تبارك وتعالى - أن ينظروا إلى النبي - عليه الصلاة والسلام - فأذن لهم فغشيت الملائكة السدرة لينظروا إليه - صلى الله عليه وسلم -

17 - {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى} :

أي: ما عدل بصر الرسول - عليه الصلاة والسلام - عن رؤية العجائب التي أُمر برؤيتها، وما تجاوز ما أُذن له في رؤيته ولا تعداه إلى سواه، فقد أثبت ما رآه إثباتا مستيقنًا صحيحًا من غير أن يزيغ بصره أو يتجاوزه، وهذه صفة عظيمة في الثبات والطاعة، فإنه ما فعل إلا ما أمر به، ولا يسأل فوق ما أعطى له، ولله درّ القائل:

رأى جنة المأوى وما فوقها ولو ... رأى غيره ما قد رآه لتاها

18 - {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} :

أي: لقد نظر وأبصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعضًا من عجائب خلق الله وآياته العظمى كرؤيته جبريل - عليه السلام - في صورته الحقيقية وكرؤية سدرة المنتهى وما شاهده فيها، وقد أخرج البخاري وجماعة، عن ابن مسعود في الآية: (رأى رفرفًا أخضر من الجنة قد سد الأُفق) .

19، 20 - {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت