فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427700 من 466147

لما ذكر الوحي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الآيات السابقة وذكر - سبحانه - أيضًا بعض آثار قدرته حاجَّ المشركين وسفههم ووبخهم إذ عبدوا ما لا يعقل، وقال: أفرأيتم هذه الآلهة التي تعبدونها وقد أوحت وأنزلت إليكم شيئًا كما أوحينا إلى محمد؟ وهل رأيتم من عجائب خلقها كما رأى محمَّد من آيات ربه الكبرى؟ واللات والعزى ومناة أصنام لهم كانوا يعبدونها من دون الله: فاللات لثقيف بالطائف. وقيل في هذا الصنم: إنه كان رجل يلت السويق للحاج على حجر، فلما مات عبدوا ذلك الحجر إجلالا له وسموه بذلك، وهناك أقوال أخرى غير هذه في سبب التسمية، وبقيت اللات إلى أن أسلمت ثقيف، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار، أما العزى: فكانت لقريش أو لغطفان وهي سمرة ببطن نخلة بعث إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد فقطعها فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها، داعية ويلها، واضعة يدها على رأسها، فضربها بالسيف حتى قتلها وهو يقول:

يا عز كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك

ورجع وأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال - عليه الصلاة والسلام:"تلك العزى ولن تعبد أبدًا". وكانت مناة لهذيل وخزاعة، وقيل: لبني هلال، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًّا - كرم الله وجهه - فهدمها عام الفتح، وسميت (مناة) ؛ لأن دماءَ الذبائح والنسائك كانت تمنى (تراق) عندها تقربًا إليها، أو هي مأخوذة من النوء لأنهم كانوا يستمطرون عندها الأنواء تبركًا بها {الْأُخْرَى} : صفة ذم وهي المتأخرة الرضيعة، وهي - أيضًا - تدل على ذم السابقتين {اللَّاتَ وَالْعُزَّى} ، لأن أخرى تأنيث آخر تستدعي المشاركة مع السابق عليها في الحكم، وهو هنا الذل والوضاعة ونزول القدر والمكانة.

21 - {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت