فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429696 من 466147

و على ذلك فإن الطريق الذي تسلكه العلوم والاتجاه الذي يسير فيه لابد أن يكون مرناً قابلاً للتعديل والتغير كلما دعت إلى ذلك الظروف أم الدراسات الرياضية ،و أنا من المشتغلين بها ، فإنها تشبه شعاعاً من الضوء يضيء السبيل أمام العلوم ،و لكن اتجاه هذا الشعاع لابد أن يتغير دائماً لكي يسير في نفس الاتجاه الذي تسلكه العلوم . فمن المتفق عليه في الطريقة العلمية عند المفاضلة بين فرضية أو نظرية المبدأ للمفاضلة بين الفرضين اللذين يقول أحدهما بأن الأرض مركز هذا الكون ويقول الآخر بان الشمس هي مركز المجموعة الشمسية .

و قد فضل هذا الفرض الأخير على الأول بسبب ما يترتب على الأخذ بالفرض الأول من تعقيدات وصعوبات .

وبرغم ما للعلوم من قيود وحدود، فلنظرياتها ونتائجها فوائد لا تحصى، وكذلك الحال بالنسبة لموقف العلوم من كشف أسرار هذا الكون والدلالة على خالقها. فدراسة الظواهر الكونية دراسة بعيدة عن التحيز وتتسم بالعدل والإنصاف قد أقنعتني بأن لهذا الكون إلهاً ، وأنه هو الذي يسيطر عليه ويوجهه ،أي إن هنالك سيطرة مركزية هي سيطرة الله تعالى وقوته التي توجه هذا الكون .

وهنالك من الأدلة ما يوضح أن بعض الظواهر التي تبدو متباعدة ، تقوم على أساس مشترك من التفسير ، ويتوضح ذلك من قوانين كولمب عن تجاذب الشحنات وتنافرها .

فقد أتضح لي أن هذه القوانين تشبه إلى حد كبير قوانين التجاذب والتنافر بين قطبين مغناطيسيين ، بل إنها تتشابه إلى حد كبير مع قوانين نيوتن عن الجاذبية العامة ففي كل حالة من الحالات الثلاثة السابقة ، تتناسب القوة تناسباً طردياً مع حاصل ضرب الشحنتين أو قوة القطبين المغناطيسيين أو الكتلتين ، كما أنها تتناسب عكسياً مع مربع المسافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت