فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428264 من 466147

وقال مجاهد وابن زيد: نزلت في الوليد بن المغيرة ، وكان قد اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم على دينه فعيّره بعض المشركين وقال له: أتركت دين الأشياخ وضللتهم وزعمت أنهم في النار ، كان ينبغي لك ان تنصرهم . قال: إني خشيت عذاب الله ، فضمن له الذي عاتبه ان هو اعطاه شيئاً من ماله ورجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب الله ، ففعل وأعطى الذي عاتبه بعض ما كان ضمن له ، ثم بخل ومنحه تمام ما ضمن له فأنزل الله سبحانه {أَفَرَأَيْتَ الذي تولى} أدبر عن الإيمان {وأعطى} يعني صاحبه الضامن قليلا {وأكدى} بخل بالباقي ، وقال مقاتل: يعني أعطى الوليد قليلا من الخير بلسانه ثم أي قطعه ولم يقم عليه.

وروى موسى بن عبيدة الزبيدي عن عطاء بن يسار قال: نزلت في رجل قال لأهله: جهّزوني انطلق إلى هذا الرجل يعني النبي صلى الله عليه وسلم فتجهّز وخرج ، فلقيه رجل من الكفار فقال له: أين تريد؟ قال: محمداً ، لعلّي أُصيب من خيره ، فقال له الرجل: أعطني جهازك وأحمل عنك إثمك ، فنزلت فيه هذه الآية.

وروي عن السدّي أيضاً قال: نزلت في العاص بن وائل السهمي ، وذلك أنّه كان ربما يوافق رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الأُمور ، وقال محمد بن كعب القرظي: نزلت في أبي جهل ، وذلك أنه قال: والله ما يأمرنا محمد إلاّ بمكارم الاخلاق فذلك قوله: {وأعطى قَلِيلاً وأكدى} أي لم يؤمن.

قال المفسّرون: أكدى أي قطعه ولم يقم عليه ، وأصله من الكدية وهي حجر يظهر في البئر ويمنع من الحفر ويؤيس من الماء.

قال الكسائي: تقول العرب: أكدى الحافر وأجبل إذا بلغ في الحفر الكدية والجبل ، وقال: كديتْ أصابعه إذا محلتْ ، وكديتْ يده إذا كلّت فلم يعمل شيئاً ، وكدى النبت إذا قلّ ريعه ، وقال المؤرخ: أكدى أي منع الخير ، قال الحطيئة:

فأعطى قليلا ثم أكدى عطاءه ... ومن يبذل المعروف في الناس يُحمدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت