ان المعراج كان بعد الوحى بنحو من اثنى عشر سنة قبل الهجرة بسنة وقال بعض أهل الحديث ان هذا كان رويا في المنام أراه عز وجل قبل الوحى وهو في المسجد الحرام ثم عرج به في اليقظة بعد الوحى قبل الهجرة تحقيقا لرؤياه من قبل كما انه رأى فتح مكة في المنام عام الحديبية سنة ست من الهجرة ثم كان تحقيقه سنة ثمان ونزل قوله تعالى لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق والله تعالى أعلم ولما ذكر الله سبحانه روية النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه وآيات ربه وتعلمه - صلى الله عليه وسلم - منه تعالى وتصديق قلبه اردفه بذلك تقبيح الكفار بقصر نظرهم على مجازه لا حقيقة لها فقال.
أَفَرَأَيْتُمُ الاستفهام للانكار والتوبيخ والفاء للعطف على محذوف تقديره انظر تم ما تعبدونه فرايتم اللَّاتَ وَالْعُزَّى هذه اسماء أصنام اتخذوها الهة يعبدونها ويزعمون الملائكة بنات الله ويزعمون الأصنام هياكل الملائكة ويقولون الأصنام استوطنها جنيات هن بنات الله واشتقوا لها اسماء من اسماء الله تعالى فاشتقوا من الله اللات ومن العزيز العزى تأنيث الأعز وقيل اللات أصله لوية على وزن فعلة