انتهى به إلى السدرة المنتهى وهي في السماء السادسة إليها ينتهى ما يعرج بها من الأرض فيفيض منها وإليها ينتهى ما يهبط به من فوقها فيقبض منها وذكر البغوي انه قال هلال بن يسار سال ابن عباس كعبا عن سدرة المنتهى وانا حاضر فقال انها سدرة في أصل العرش وإليها ينتهى علم الخلائق وما خلقها غيب لا يعلمه الا الله قلت ومعنى قوله إليها ينتهى علم الخلائق يعني ان بعض المخلوقات أعني الملائكة يحضرون إلى سدرة المنتهى
ولا يتجاوزها أحد من الخلائق فما ورائها غيب من كل وجه واما سدرة المنتهى فهى وإن كان غيبا بالنسبة إلى البشر
فليس يغيب بالنسبة إلى بعض الملائكة وروى البغوي بسنده عن اسماء بنت أبي بكر قالت سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يدكر سدرة المنتهى قال يسير الراكب في ظل الغصن مائة عام ويستظل في الغصن منها ماية الف راكب فيها فراش من ذهب كان ثمرها القلال وقال مقاتل هي شجرة تحمل الحلي والحلل والثمار وجميع الألوان لوان ورقة منها وضعت في الأرض أضاءت لاهل الأرض وهي طوبى التي ذكرها الله في سورة الرعد.
عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ط وإضافة جنة إلى المأوى أيضا من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة جوزها الكوفيون ويؤله البصريون بجنة المكان المأوى قال عطاء عن ابن عباس معناه جنة يأوي إليها جبرئيل والملائكة وقال مقاتل والكلبي فاوى إليها أرواح الشهداء وجنة المأوى مبتدا أو فاعل للظرف والجملة صفة لسدرة ان كانت الإضافة للعهد الذهني في قوة النكرة والا فهى حال عنها.