إذا استعرضنا الآيات في سورة القيامة نرى أن الله سبحانه وتعالى فسر تطور الجنين من بداية (ألم يك نطفة) إلى قوله (فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى) فالآيات جاءت إذن مفصلة وكذلك في سورة النجم (وأنه هو اضحك وأبكى) إلى قوله (انه خلق الزوجين الذكر والأنثى) . لقد فصل سبحانه مراحل تطور الجنين في سورة القيامة وفصل القدرة الإلهية في سورة النجم أما في سورة الليل فإن الله تعالى أقسم بلا تفصيل هذا من ناحية ومن ناحية أخرى قوله تعالى (إن سعيكم لشتى) يقتضي عدم التفصيل وعدم ذكر الزوجين. لماذا؟ لأن كلمة الزوج في القرآن تعني المثيل كقوله تعالى (وآخر من شكله أزواج) وكلمة شتى تعني مفترق لذا لا يتناسب التماثل مع الافتراق فالزوج هو المثيل والنظير وفي الآية (إن سعيكم لشتى) تفيد التباعد فلا يصح ذكر الزوجين معها. الزوج قريب من زوجته مؤتلف معها (لتسكنوا إليها) وكلمة شتى في الآية هنا في سورة الليل تفيد الافتراق. فخلاصة القول إذن أن كلمة الزوجين لا تتناسب مع الآية (وما خلق الذكر والأنثى) من الناحية اللغوية ومن ناحية الزوج والزوجة لذا كان من الإنسب عدم ذكر كلمة الزوجين في الآية.
* * * * تناسب فواتح النجم مع خواتيمها* * * *