فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422812 من 466147

11 -قوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ في غَمْرَةٍ سَاهُونَ} الغمرة ما غمر الشيء فغطاه. يقال: هذا نهر غمر. أي يغمر فيه مَنْ دخله ومنه: {غَمَرَاتِ الْمَوْتِ} وقد مرَّ.

قال ابن عباس: في عمى وجهالة عن أمر الآخرة ساهون لاهون غافلون. ومعنى السهو في اللغة الغفلة عن الشيء، وذهاب القلب عنه. يقال: سها يسهو سهوًا وسُهوًّا. ذكر ذلك الليث.

12 -قوله تعالى: {يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ} قال ابن عباس: متى يوم القيامة الذي فيه الثواب والعقاب.

وقال الكلبي، ومقاتل: يسألون النبي يقولون: يا محمد متى الساعة وقيامها، واليوم الذي توعدنا به وتزعم أنا نعذب فيه تكذيبًا منهم بالحساب، واستهزاء.

و {أَيَّانَ} معناه في اللغة متى، وفيه لغتان، فتح الهمزة وكسرها.

وكأنه مركب من أي والآوان فجعلتا كلمة واحدة.

13 -ثم أخبر الله تعالى عن ذلك اليوم الذي يسألون عنه فقال: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} قال أبو إسحاق: نصب (يوم) على وجهين: أحدهما: على معنى يقع الجزاء يوم هم على النار. والثاني: أن يكون لفظه نصبًا, ومعناه معنى رفع؛ لأنه مضاف إلى جملة، نقول: يعجبني يوم أنت قائم، ويوم تقوم، وإن شئت تحت، وهو في موضع رفع، وهذا كقوله: {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ} [هود: 66] ففتح يوم وهو في موضع خفض, لأنك أضفته إلى غير متمكن. وقد ذكرنا هذه المسألة عند قوله: {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} [المائدة: 119] . في قراءة من قرأ بالنصب. ومعنى (يُفْتَنُونَ) يحرقون ويعذبون بالنار، وكذا قال المفسرون.

قال المبرد: يقال: فتنت الدينار، إذا أحرقت عنه ما زيد فيه من الغش. وهذا معنى قول مجاهد: كما يفتن الذهب في النار. وقال عكرمة - في هذه الآية -: ألم تر أن الذهب إذا أدخل النار قيل فتن.

قال الزجاج: ويقال للحجارة التي كأنها قد أحرقت بالنار الفَتِين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت