فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412635 من 466147

(ومنهم) أي من هؤلاء الكفار الذين يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام (من يستمع إليك) وهم المنافقون، أفرد الضمير باعتبار لفظة (من) وجمع في قوله: (حتى إذا خرجوا من عندك) باعتبار معناها، والمعنى أن المنافقين كانوا يحضرون مواقف وعظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومواطن خطبه التي يمليها على المسلمين يوم الجمعة، وحينئذ تكون هذه الآية مدنية، بل وكذا ما بعدها من الآيات الآتية فتكون مستثناة من القول بأن السورة مكية، والمعنى: حتى إذا خرجوا من عنده.

(قالوا للذين أوتوا العلم) وهم علماء الصحابة، وقيل: عبد الله بن

عباس وقيل عبد الله بن مسعود، وقيل: أبو الدرداء والأول أولى، أي سألوا أهل العلم فقالوا لهم على طريقة الاستهزاء: (ماذا) أي أَيُّ شيء (قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم، (آنفاً) ؟ بالمد والقصر أي الساعة، وبها فسره الزمخشري وقال: إنه ظرف حالي كالآن، وقال ابن عطية والمفسرون: معناه الساعة الماضية القريبة منا، وهذا تفسير بالمعنى، والمعنى أنا لم نلتفت إلى قوله ولم نرجع إليه، ومنه أمر أنف أي مستأنف، وروضة أنف، أي لم يرعها أحد، وانتصابه على الظرفية أي وقتاً مؤتنفاً أو حال من الضمير في قال، قال الزجاج: هو من استأنفت الشيء إذا ابتدأته.

وأصله مأخوذ من أنف الشيء لما تقدم منه مستعار من الجارحة قال ابن عباس: كنت فيمن يسأل، وعنه قال: أنا منهم، وفي هذا منقبة لابن عباس جليلة لأنه كان إذ ذاك صبياً فإن النبي صلى الله عليه وسلم، مات وهو في سن البلوغ، فسؤال الناس له عن معاني القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، ووصف الله سبحانه للمسؤولين بأنهم الذين أوتوا العلم وهو منهم من أعظم الأدلة على سعة علمه، ومزيد فقهه في كتاب الله وسنة رسوله، مع كون أترابه وأهل سنه إذ ذاك يلعبون مع الصبيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت