بزوال شوكتهم وذلك عند نزول عيسى بن مريم عليه السلام عن عمران بن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناولهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال - رواه أبو داود وروى البغوي عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الجهاد ماض منذ بعثني الله إلى ان يقاتل اخر أمتي الدجال ذلِكَ خبر مبتدا محذوف أي الأمر فيهم ذلك أو مبتدا خبره محذوف أي ذلك ثابت أو مفعول لفعل محذوف أي افعلوا بهم ذلك فهو تأكيد لما سبق وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ أي لأنتقم من الكفار بان يهلكهم من غير تعب منكم في الجهاد وَلكِنْ أمركم بالقتال لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ أي ليبلو المؤمنين بالكافرين بان يجاهدوهم فيستوجبوا الثواب والكافرين بالمؤمنين بان يعاجلهم بالعقوبة بايديهم كى يرتدع بعضهم من الكفر ويستوجب بعضهم النار والجملة بيان لحكمة شرعية
القتال مع القدرة على استيصالهم بلا تجشم قتال من المؤمنين وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قرأ أهل البصرة وحفص قتلوا بضم القاف وكسر التاء على البناء للمفعول من المجرد وهم الشهداء والباقون قاتلوا بالألف من المقاتلة وهم المجاهدون فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ (4) خبر للمبتدا الموصول المتضمن لمعنى الشرط أي لا يبطل أعمالهم بارتكاب المعاصي بل يكفر سيئاتهم ويثيب على حسناتهم.
أخرج البزار والبيهقي والاصفهانى في الترغيب عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهداء ثلاثة رجل خرج بنفسه وماله محتسبا في سبيل الله يريد ان يقاتل ويقتل بكثّر سواد المسلمين فإن مات أو قتل غفرت له ذنوبه كلها وأجير من عذاب القبر ويؤمن من الفزع الأكبر ويزوج من الحور العين ويحل حلة الكرامة ويوضع على رأسه تاج الوقار والثاني رجل خرج بنفسه وماله محتسبا يريدان يقتل ولا يقتل فإن مات أو قتل كانت ركبتيه مع إبراهيم خليل الرحمن بين يدى الله في مقعد صدق عند مليك مقتدر والثالث رجل خرج بنفسه