فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412556 من 466147

{فَضَرْبَ الرقاب} أصله فاضربوا الرقاب ضرباً ، ثم حذف الفعل وأقام المصدر مقامه ، والمراد ، اقتلوهم . ولكن عبّر عنه بضرب الرقاب ، لأنه الغالب في صفة القتل {حتى إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ} أي هزتموهم ، والإثخان أن يكثر فيهم القتل والأسر {فَشُدُّواْ الوثاق} عبارة معن الأسر {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً} المن: العتق ، والفداء: فك الأسير بمال ، وهما جائزان فإن مذهب مالك أن الإمام مخيّر في الأسارى بين خمسة أشياء: وهي: المن والفداء والقتل والاسترقاق وضرب الجزية . وقيل: لا يجوز المنّ ولا الفداء لأن الآية منسوخة بقوله: {فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] فلا يجوز على هذا إلا قتلهم . والصحيح أنها محكمة وانتصب منَّا وفِداء على المصدرية ، والعامل فيهما فعلان مضمران {حتى تَضَعَ الحرب أَوْزَارَهَا} الأوزار في اللغة: الأثقال ، فالمعنى حتى تذهب وتزول أثقالها ، وهي آلاتها وقيل: الأوزار: الآثام ، لأن الحرب لا بد أن يكون فيها إثم في أحد الجانبين ، واختلف في الغاية المرادة هنا فقيل: حتى يسلموا جميعاً ؛ فحينئذ تضع الحرب أوزارها وقيل: حتى تقتلوهم وتغلبوهم ، وقيل: حتى ينزل عيسى ابن مريم: قال ابن عطية: ظاهر اللفظ أنها استعارة يراد بها التزام الأمر أبداً ، كما تقول: أنا فاعل ذلك إلى يوم القيامة {ذَلِكَ} تقديره: الأمر ذلك {وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ} أو لو شاء الله لأهلك الكفار بعذاب من عنده ، ولكنه تعالى أراد اختبار المؤمنين ، وأن يبلو بعض الناس ببعض .

{عَرَّفَهَا لَهُمْ} أي جعلهم يعرفون منازلهم فيها ، فهو من المعرفة وقيل: معناه طيِّبها لهم فهو من العَرْف وهو طيب الرائحة ، وقيل: معناه شرَّفها ورفعها ، فهو في الأعراف التي هي الجبال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت