أحدهما: عرَّفهم منازلهم فيها فلا يستدِلُّون عليها ولا يُخطِئونها ، هذا قول الجمهور ، منهم مجاهد وقتادة ، واختاره الفراء ، وأبو عبيدة.
والثاني: طيَّبها لهم ، رواه عطاء عن ابن عباس.
قال ابن قتيبة: وهو قول أصحاب اللغة يقال: طعامٌ معرَّف ، أي: مطيَّب.
وقرأ أبو مجلز ، وأبو رجاء وابن محيصن: {عَرَفَها لهم} بتخفيف الراء.
قوله تعالى: {إِن تنصُروا اللهَ} أي: تنصُروا دينه ورسوله {ينصُرْكم} على عدوِّكم {ويثبِّتْ أقدامكم} عند القتال.
وروى المفضل عن عاصم: {ويُثْبِتْ} بالتخفيف.
{والذين كَفَروا فتَعْساً لهم} قال الفراء: المعنى: فأتْعَسَهم اللهُ ، والدُّعاء قد يجري مَجرى الأمر والنهي.
قال ابن قتيبة: هو من قولك: تَعَسْتُ ، أي: عَثَرْتُ وسَقَطْتُ.
وقال الزجاج: التَّعْسُ في اللغة: الانحطاط والعُثُور.
وما بعد هذا قد سبق بيانه [الكهف: 105] [يوسف: 109] إِلى قوله: {دمَّر اللهُ عليهم} أي: أهلكم [اللهُ] {وللكافرين أمثالُها} أي: أمثالُ تلك العاقبة.
{ذلك} الذي فعله بالمؤمنين من النصر ، وبالكافرين من الدَّمار {بأنَّ اللهَ مَوْلَى الذين آمَنوا} أي: ولِيُّهم.
وما بعد هذا ظاهر إِلى قوله: {ويأكُلون كما تأكُل الأنعامُ} أي: إِن الأنعام تأكُل وتشرب ، ولا تَدري ما في غدٍ ، فكذلك الكفار لا يلتفتون إِلى الآخرة.
والمَثْوىَ: المَنْزِل.
{وكأيِّن} مشروح في [آل عمران: 146] .
والمراد بقريته مكة ؛ وأضاف القوة والإخراج إِليها ، والمراد أهلُها ولذلك قال {أهلَكْناهم} .
قوله تعالى: {أفَمَن كان على بيِّنة من ربِّه} فيه قولان.
أحدهما: أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاله أبو العالية.
والثاني: أنه المؤمن ، قاله الحسن.
وفي {البيِّنة} قولان.
أحدهما: القرآن ، قاله ابن زيد.
والثاني: الدِّين ، قاله ابن السائب.