فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412527 من 466147

وهذه الآية محكَمة عند عامَّة العلماء.

وممَّن ذهب إِلى أنَّ حُكم المَنِّ والفداء باقٍ لم يُنْسَخ: ابنُ عمر، ومجاهدٌ، والحسنُ، وابنُ سيرين، وأحمدُ، والشافعيُّ.

وذهب قوم إلى نسخ المَنِّ والفداء بقوله: {فاقْتُلوا المشركين حيثُ وجدتموهم} ، وممن ذهب إلى هذا ابن جريج، والسدي وأبو حنيفة.

وقد أشرنا إِلى القولين في [براءة: 5] .

قوله تعالى: {حتَّى تَضَعَ الحربُ أوزارَها} قال ابن عباس: حتى لا يبقى أحد من المشركين.

وقال مجاهد: حتى لا يكون دِينُ إِلاّ دين الإِسلام.

وقال سعيد بن جبير: حتى يخرُج المسيح.

وقال الفراء: حتى لا يبقى إلاّ مُسْلِم أو مُسالِم.

وفي معنى الكلام قولان:

أحدهما: حتى يضعَ أهلُ الحرب سلاحَهم؛ قال الأعشى:

وَأعْدَدْتُ لِلْحَرْبِ أَوْزَارَهَا...

رِمَاحاً طِوَالاً وَخَيْلاً ذُكُوراَ

وأصل"الوِزْرِ"ما حملته، فسمّى السلاح"أوزاراً"لأنه يُحْمل، هذا قول ابن قتيبة.

والثاني: حتى تضعَ حربُكم وقتالكم أوزارَ المشركين وقبائح أعمالهم بأن يُسْلِموا ولا يعبُدوا إِلاَّ الله، ذكره الواحدي.

قوله تعالى: {ذلك} أي: الأمر ذلك الذي ذَكَرْنا {ولو يشاء اللهُ لانْتَصَر منهم} بإهلاكهم أوتغذيتهم بما شاء {ولكنْ} أمركم بالحرب {لِيَبْلُو بعضَكم ببعض} فيُثيب المؤمن ويُكرمه بالشهادة، ويُخزي الكافر بالقتل والعذاب.

قوله تعالى: {والذين قُتِلُوا} قرأ أبو عمرو، وحفص عن عاصم: {قٌتِلُوا} بضم القاف وكسر التاء؛ والباقون: {قاتَلُوا} بألف.

قوله تعالى: {سيَهدِيهم} فيه أربعة أقوال:

أحدها: يَهديهم إِلى أرشد الأمور، قاله ابن عباس.

والثاني: يحقق لهم الهداية، قاله الحسن.

والثالث: إِلى مُحاجَّة منكَر ونكير.

والرابع: إِلى طريق الجنة، حكاهما الماوردي.

وفي قوله: {عرَّفها لهم} قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت