{كمَنْ زُيِّن له سوءُ عمله} يعني عبادة الأوثان ، وهو الكافر {واتَّبَعوا أهواءَهم} بعبادتها.
{مَثَلُ الجَنَّةِ التي وعد المتقون} أي: صِفَتُها وقد شرحناه في [الرعد: 35] .
و"المتَّقون"عند المفسرين: الذين يَتَّقون الشِّرك.
و"الآسِن"المتغيِّر الرِّيح ، قاله أبو عبيدة ، والزجاج.
وقال ابن قتيبة: هو المتغير الرِّيح والطَّعم و"الآجِن"نحوه.
وقرأ ابن كثير {غيرِ أسِنٍ} بغير مد.
وقد شرحنا قوله: {لَذَّةٍ للشّارِبين} في [الصافات: 46] .
قوله تعالى: {من عسلٍ مُصَفّىً} أي: من عسل ليس فيه عكر ولا كدر كعسل أهل الدنيا.
قوله تعالى: {كمَنْ هو خالدٌ في النار} قال الفراء: أراد مَنْ كان في هذا النعيم ، كمن هو خالد في النار؟!.
قوله تعالى: {ماءً حميماً} أي: حارا شديد الحرارة.
و"الأمعاء"جميع ما في البطن من الحوايا.
قوله تعالى: {ومنهم مَنْ يَسْتَمِعُ إِليكَ} يعني المنافقين.
وفيما يستمعون قولان.
أحدهما: أنه سماع خُطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ الجمعة.
والثاني: سماع قوله على عموم الأوقات.
فأمّا {الذين أوتوا العلم} ، فالمراد بهم: علماء الصحابة.
قوله تعالى: {ماذا قال آنفاً} قال الزجاج: أي: ماذا قال الساعة ، وهو من قولك: استأنفتُ الشيء: إذا ابتدأتَه ، وروضة أُنُف: لمن تُرْعَ ، أي: لها أوَّل يُرْعى ؛ فالمعنى: ماذا قال في أوَّل وقت يَقْرُبُ مِنّا.
وحُدِّثْنا عن أبي عمر غلامِ ثعلب أنه قال: معنى"آنفاً"مُذْ ساعة.
وقرأ ابن كثير ، في بعض الروايات عنه:"أَنِفاً"بالقصر ، وهذه قراءة عكرمة ، وحميد وابن محيصن.
قال أبو علي: يجوز أن يكون ابن كثير توهَّم ، مثل حاذِر وحَذِر ، وفاكِه وفَكِه وفي استفهامهم قولان.
أحدهما: لأنهم لم يَعْقِلوا ما يقول ، ويدُلُّ عليه باقي الآية.
والثاني: أنهم قالوه استهزاءً.