فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412530 من 466147

قوله تعالى: {والذين اهْتَدَوْا} فيهم قولان.

أحدهما: أنهم المسلمون ، قاله الجمهور.

والثاني: قومٌ من أهل الكتاب كانوا على الإِيمان بأنبيائهم وبمحمد صلى الله عليه وسلم ، فلمّا بُعث محمدٌ صلى الله عليه وسلم آمَنوا به ، قاله عكرمة.

وفي الذي زادهم ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه الله عز وجل.

والثاني: قول الرسول.

والثالث: استهزاء المنافقين زاد المؤمنين هُدىً ، ذكرهن الزجاج.

وفي معنى الهُدى قولان.

أحدهما: أنه العِلْم.

والثاني: البصيرة.

وفي قوله: {وآتاهم تقواهم} ثلاثة أقوال.

أحدها: ثواب تقواهم في الآخرة ، قاله السدي.

والثاني: اتِّقاء المنسوخ والعمل بالناسخ ، قاله عطية.

والثالث: أعطاهم التقوى مع الهُدى ، فاتَّقَوْا معصيته خوفاً من عقوبته ، قاله أبو سليمان الدمشقي.

و {ينظُرونَ} بمعنى ينتظِرون {أن تأتيَهم} وقرأ أُبيُّ بن كعب ، وأبو الأشهب ، وحميد: {إِنْ تَأْتِهم} بكسر الهمزة من غير ياء بعد التاء.

والأشراط: العلامات ؛ قال أبو عبيدة: الأشراط: الأعلام ، وإِنما سمِّي الشُّرط فيما تَرى لأنهم أعلموا أنفُسهم.

قال المفسرون: ظُهور النبيِّ صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة ، وانشقاقُ القمر والدخانُ وغير ذلك.

{فأنَّى لهم} أي: فمِن أين لهم {إِذا جاءتْهم} الساعة {ذِكْراهم} ؟! قال قتادة: أنَّى لهم أن يَذَّكَّروا ويتوبوا إِذا جاءت؟!.

قوله تعالى: {فاعْلَمْ أنه لا إِله إِلاّ اللهُ} قال بعضهم: اثْبُتْ على عِلْمك ، وقال قوم: المراد بهذا الخطاب غيره ؛ وقد شرحنا هذا في فاتحة (الأحزاب) .

وقيل: إِنه كان يَضيق صدرُه بما يقولون ، فقيل له: اعْلَمْ أنه لا كاشفِ لما بِكَ إِلاّ اللهُ.

فأمّا قوله ؛ {واستَغْفِر لِذَنْبِكَ} فإنه كان يَستغفر في اليوم مائة مرة ، وأُمر أن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات إِكراماً لهم لأنه شفيعٌ مُجابٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت