فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410935 من 466147

والأحقاف جمع حقف. وهو الكثيب المرتفع من الرمال. وقد كانت منازل عاد على المرتفعات المتفرقة في جنوب الجزيرة - يقال في حضرموت.

والله - سبحانه - يوجه نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يذكر أخا عاد وإنذاره لقومه بالأحقاف. يذكره ليتأسى بأخ له من الرسل لقي مثلما يلقى من إعراض قومه وهو أخوهم. ويذكره ليذكر المشركين في مكة بمصير الغابرين من زملائهم وأمثالهم ، على مقربة منهم ومن حولهم.

وقد أنذر أخو عاد قومه ، ولم يكن أول نذير لقومه. فقد سبقته الرسل إلى أقوامهم..

{وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه} ..

قريباً منه وبعيداً عنه في الزمان وفي المكان. فالنذارة متصلة ، وسلسلة الرسالة ممتدة. والأمر ليس بدعاً ولا غريباً. فهو معهود مألوف.

أنذرهم - ما أنذر به كل رسول قومه -: {ألا تعبدوا إلا الله. إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم} .. وعبادة الله وحده عقيدة في الضمير ومنهج في الحياة ؛ والمخالفة عنها تنتهي إلى العذاب العظيم في الدنيا أو في الآخرة ، أو فيهما على السواء.

والإشارة إلى يوم {عذاب يوم عظيم} .. تعني حين تطلق يوم القيامة وهو أشد وأعظم.

فماذا كان جواب قومه على التوجيه إلى الله ، والإنذار بعذابه؟

{قالوا: أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا؟ فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين!} ..

سوء الظن وعدم الفهم ، والتحدي للنذير ، واستعجال العذاب الذي ينذرهم به ، والاستهزاء والتكذيب. وإصرار على الباطل واعتزاز!

فأما هود النبي فيتلقى هذا كله في أدب النبي ، وفي تجرده من كل ادعاء ، وفي الوقوف عند حده لا يتعداه:

{قال: إنما العلم عند الله. وأبلغكم ما أرسلت به. ولكني أراكم قوماً تجهلون} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت