فِي السَّمَاوَاتِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بفعل جملة الصِّلة، أي: ما يوجد أو ما يكون في السماوات.
وَمَا فِي الْأَرْضِ: معطوف على"مَا"المتقدِّم وصلته؛ فله حكمه.
* وجملة"سَخَّرَ"معطوفة على جملة"سَخَّرَ"السابقة.
وذهب الزمخشري إلى أنها تأكيد لقوله من قبل"سَخَّرَ لَكُمْ".
وللزمخشري إعراب في"مَا"الثانية حيث جعله"مبتدأ"، ومنه: متعلِّق بالخبر، ويأتي بيانه.
جَمِيعًا:
1 -حال من"مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ".
2 -أو هو توكيد له منصوب. وجميع: من ألفاظ التوكيد عند ابن مالك.
مِنْهُ: جارّ ومجرور، وفي تعلُّقه ما يأتي:
1 -متعلِّق بالفعل"سَخَّرَ". أي: صادر من جهته ومن عنده.
2 -متعلِّق بمحذوف صفة لـ"جَمِيعًا". أي: كائنة منه.
3 -نعت لمصدر محذوف، ذكره الهمذاني.
4 -ويجوز أن يتعلّق بمحذوف حال من"مَا فِي السَّمَاوَاتِ".
5 -جَوَّز الزمخشري أن يكون خبر مبتدأ مضمر، أي: هي جميعًا منه. .
قال:"ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هي جميعًا منه".
6 -كما أجاز أن يكون"وَمَا فِي الْأَرْضِ"مبتدأ، ومِنْهُ: متعلِّق بالخبر.
قال الزمخشري:"وأن يكون:"وَسَخَّرَ لَكُمْ"تأكيدًا لقوله: وَسَخَّرَ لَكُمْ. ثم ابتدئ قوله:"مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ". وأن يكون وَمَا فِي الْأَرْضِ: مبتدأ، ومنه خبره".
وتعقَّب أبو حيان الزمخشري على الوجهين الأخيرين، فقال: "ولا يجوز هذان الوجهان إلّا على قول الأخفش؛ لأن"جَمِيعًا"إذ ذاك حال، والعامل فيها معنوي، وهو الجارّ والمجرور، فهو نظير "زيد قائمًا في الدار"ولا يجوز على مذهب الجمهور".
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ:
تقدَّم مثلها في الآية/ 67 من سورة يونس"إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ".
* والجملة استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب.
{قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) }
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ: