فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408712 من 466147

36 -وبعد أن ذكر ما حوته السورة من آلائه تعالى، وإحسانه، وما اشتملت عليه من الدلائل التي في الآفاق والأنفس، وما انطوت عليه من البراهين الساطعة على المبدأ، والمعاد، أثنى على نفسه بما هو له أهل، فقال: {فَلِلَّهِ} سبحانه خاصة. {الْحَمْدُ} ؛ أي: جميع صنوف الحمد، وأنواعه، فلا يستحق لغيره؛ لأنه الفاعل المختار {رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ} ؛ أي: مالك السماوات السبع، ومالك الأرضين السبع، وخالقهما، و {رَبِّ الْعَالَمِينَ} ؛ أي: مالك جميع المخلوقات، علويها وسفليها من الأرواح، والأجسام، والذوات، والصفات، فلا يستحق الحمد أحد سواه تعالى، وتكرير الرب للتأكيد، والإيذان بأن ربيته تعالى لكل منها، بطريق الأصالة.

وقرأ الجمهور: {رَبِّ} في المواضع الثلاثة، بالجر على الصفة للاسم الشريف، وقرأ مجاهد وحميد وابن محيصن: بالرفع في الثلاثة، على تقدير مبتدأ؛ أي: هو رب السماوات إلخ،

37 - {وَلَهُ} سبحانه وتعالى لا لغيره {الْكِبْرِيَاءُ} ؛ أي: العظمة والقدرة والسلطان والجلال والعز والقهر {فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} وفي سائر المخلوقات، وخص السماوات والأرض بالذكر لظهور آثارها، وأحكامها فيهما، وإظهارهما في مقام الإضمار لتفخيم شأن الكبرياء {وَهُوَ} سبحانه وتعالى {الْعَزِيزُ} ؛ أي: الغالب الذي لا يغلب {الْحَكِيمُ} في كل ما قضى وقدر فاحمدوه؛ أي: لأن له الحمد، وكبروه؛ أي: لأن له الكبرياء، وأطيعوه؛ أي: لأنه غالب على كل شيء، وفي كل صنعة حكمة جليلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت